كشفت تسجيلات لاتصالات بحرية عن تفاصيل الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على صادرات النفط الإيرانية منذ أبريل الماضي، موثقة أشهرا من التحذيرات والارتباك والضربات التي طالت سفنا في الخليج وخليج عُمان.
وبحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، بدأت العملية في 13 أبريل بتحذير أميركي صارم بُث عبر أجهزة الاتصال البحرية. ومنذ ذلك الحين، غيّرت أكثر من 270 سفينة مسارها حتى 5 أكتوبر، فيما عُطلت أو دُمرت نحو 24 سفينة، وفقا للقيادة المركزية الأميركية.
الحصار البحري على إيران
وتقول شركات تتبع السفن إنه لم تُعرف أي ناقلة تحمل النفط الخام الإيراني تمكنت من تجاوز خط الحصار منذ يوليو، ما جعل العملية، بحسب الصحيفة، أكثر فاعلية من سنوات من العقوبات الدولية في عرقلة مبيعات النفط الإيراني.
وفي 6 مايو، عطّلت حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس أبراهام لينكولن" ناقلة النفط الإيرانية "حسناء" بإطلاق قذائف عدة من مدفع عيار 20 ملم، بعدما كانت السفينة تبحر منذ أكثر من عام دون بث موقعها. وقالت "سنتكوم" إن الضربة عطلت دفة الناقلة.
وفي 24 يوليو، منحت البحرية الأميركية ناقلة غاز مسال ترفع علم موزمبيق تدعى "لافين" 15 دقيقة لإخلاء غرفة المحركات. وبعد انتهاء المهلة مباشرة، أطلقت السفينة نداء استغاثة، قبل أن تعلن "سنتكوم" تعطيلها بدعوى محاولتها خرق الحصار وتجاهل التحذيرات المتكررة.
كما أظهرت التسجيلات تأثير حاجز اللغة، إذ واجه بحارة من دول عدة صعوبة في فهم التحذيرات الأميركية. وفي إحدى الحالات، حاول بحارة صينيون إقناع قبطان السفينة "لياو فان" بالامتثال للأوامر الأميركية، محذرين إياه بالقول: "عُد الآن.. الأميركيون سيطلقون النار عليك فعلا".
وفي مطلع سبتمبر، توسلت ناقلتا النفط "هوك" و"سينوبا"، التابعتان لشركة ناقلات النفط الوطنية الإيرانية، إلى البحرية الأميركية لعدم إطلاق النار عليهما، بينما كانتا راسيتين قبالة الساحل الإيراني. لكن البحرية الأميركية استهدفتهما في الأول من سبتمبر.
وتقول القيادة المركزية الأميركية إن الحصار يُنفذ بشكل مهني، وإن السفن التي ترفض الامتثال تتلقى تحذيرات متعددة وفرصا كافية للاستجابة قبل استخدام القوة.
(ترجمات)
