وأفادت تقارير إعلامية، بأنّ التهديدات التي جرى تداولها خلال الفترة الأخيرة، تستند إلى معلومات استخبارتية حصلت عليها الجهات العراقية المختصة، مشيرة إلى أنّ التقييم الأمني لم يعتبرها مجرد رسائل تهديد عابرة، بل تعامل معها باعتبارها خطرا، يستوجب إجراءات عملية لحماية زيدان ومؤسسات الدولة.
اغتيال فائق زيدان
وبحسب التقارير، تشير المعلومات إلى وجود ميليشيا تقف وراء التهديدات وتتبنى مخطط تنفيذها، من دون الكشف عن هويتها، أو تفاصيل الخطة التي يجري التحقيق بشأنها.
كما امتدت المعلومات الأمنية إلى تهديدات طالت رئاسة مجلس الوزراء، ما دفع الأجهزة المختصة إلى توسيع نطاق المتابعة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يلعب فيه القضاء دورا متزايدا في ملفات مكافحة الفساد بالعراق، بعدما توسعت التحقيقات في قضية وكيل وزارة النفط عدنان الجميلي منذ العام الماضي، وانتهت إلى تحركات أمنية وقضائية، شملت إصدار أوامر قبض بحق عدد من المتهمين.
وأفضت التحقيقات التي قادتها محكمة مكافحة الفساد، برئاسة القاضي ضياء جعفر، إلى توسيع نطاق الإجراءات، قبل تنفيذ ما عُرف باسم "صولة الفجر"، التي شملت توقيف عدد من النواب بعد رفع الحصانة عنهم.
وخلال اجتماع الرئاسات الـ 4 في يوليو، أكد زيدان، بحسب التقارير، أنّ مكافحة الفساد لا تخضع لخطوط حمراء، في موقف يعكس تمسك القضاء بدوره في التحقيق، وإصدار أوامر القبض التي تتولى الجهات المختصة تنفيذها.
وتزامنت هذه المواقف مع تحرك قضائي يتعلق بملف حصر السلاح بيد الدولة، إذ وضع فائق زيدان إطارا قانونيا شاملا لهذه العملية، في سياق تعزيز سلطة المؤسسات الرسمية، وتوحيد القرار الأمني.
وكان زيدان قد أكد في كلمة ألقاها مطلع العام، أنّ العراق لم يعد بحاجة إلى أسلحة خارج نطاق الدولة بعد هزيمة الإرهاب، مشددا على أنّ قوة الدولة ترتبط باحترام القانون، واحتكارها الشرعي للسلاح.
وتنظر أوساط سياسية وأمنية إلى هذه المواقف بحسب التقارير، باعتبارها جزءا من مسار أوسع لتثبيت سلطة مؤسسات الدولة، بينما تواصل الأجهزة العراقية إجراءاتها لمنع مخطط اغتيال فائق زيدان، وكشف الجهة التي تقف وراء التهديدات ومحاسبة المسؤولين عنها، مع التشديد على أنّ أيّ استهداف لقيادة المؤسسة القضائية، يمثل تهديدا مباشرا لاستقرار الدولة وهيبة القانون في العراق ومؤسساتها كافة.
(المشهد)
