في خطوة تعكس أهمية أصوات الناخبين العرب والمسلمين في السباق الرئاسيّ الأميركي، أعلنت حملة كامالا هاريس عن انضمام المحامية الأميركية مصرية الأصل، بريندا عبد العال، لقيادة جهود التواصل مع هذه الجالية المؤثرة، في وقت تتزايد الضغوط على هاريس وحزبها الديمقراطي، بسبب المواقف الأميركية تجاه حرب إسرائيل في غزة.
وقالت حملة كاملا هاريس للرئاسة الأميركية أمس الأربعاء، إنها استعانت بمحامية أميركية مصرية الأصل، كانت مسؤولة في وزارة الأمن الداخلي سابقًا، للمساعدة في قيادة التواصل مع الناخبين الأميركيّين العرب، الذين تؤثر أصواتهم في بعض الولايات التي قد تساعد في حسم الانتخابات المقررة في الخامس من نوفمبر.
حشد دعم الجالية العربية
وستتولى بريندا عبد العال مهمة حشد دعم جالية محبطة بسبب الدعم الأميركيّ لحرب إسرائيل في غزة، وعينت هاريس بالفعل المحامية الأميركية أفغانية الأصل نصرينا باركزي للتواصل مع الأميركيّين المسلمين.
وتخوض هاريس سباقًا محتدمًا أمام المرشح الرئاسيّ الجمهوريّ دونالد ترامب، وقد تحسم أصوات المسلمين والعرب الأميركيّين النتيجة في ولايات متأرجحة بين الفريقين، ومنها ميشيغان التي شهدت احتجاجات بسبب حرب إسرائيل في غزة.
وفاز الرئيس الأميركيّ جو بايدن بقسط كبير من أصوات العرب والمسلمين في عام 2020، لكنّ دعمه لإسرائيل على الرغم من عدد القتلى الهائل في غزة، خيب أمل كثيرين من أفراد الجالية، وأطلقوا حملة للتصويت "بغير ملتزم" في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي.
وتزور هاريس في الأسبوع المقبل ميشيغان التي يوجد بها واحدة من أكبر تجمعات المسلمين والعرب الأميركيّين في الولايات المتحدة، وقرر أكثر من 100 ألف ناخب التصويت "بغير ملتزم" بدلًا من اختيار بايدن في الانتخابات التمهيدية بالولاية.
ويقول بعض الناشطين إنهم يحمّلون هاريس المسؤولية عن سياسة إدارة بايدن تجاه إسرائيل والأزمة في غزة.
وفي أعقاب مؤتمر الحزب الديمقراطيّ الذي عُقد الأسبوع الماضي، قال ناشطون مؤيدون للفلسطينيّين، إنّ هاريس فشلت في إظهار أيّ تغيير في الوضع الراهن.
ومع استبعاد تصويت الناخبين المؤيدين لغزة لصالح ترامب إذ لم يشيروا إلى أيّ دعم للجمهوريّين، أطلق بعض الناشطين حملة تسمى "التخلي عن هاريس"، وحثوا أنصارهم على دعم مرشحين لا ينتمون لأيٍّ من الحزبين الديمقراطيّ والجمهوري.
من هي المحامية المصرية؟
- أحدث منصب شغلته المحامية مصرية الأصل بريندا عبد العال، هو مستشارة وزير الأمن الداخلي.
- انضمت إلى الوزارة في يناير 2021 بعد وقت قصير من رحيل ترامب عن البيت الأبيض، لتتولى منصب رئيسة موظفي مكتب الحقوق المدنية بالوزارة.
- نشأت بريندا عبد العال في آن أربور بولاية ميشيغان.
- كانت تدير في السابق مدونة طعام وموقعًا إلكترونيًا يركز على وصفات من دول الشرق الأوسط.
- أعطت دروسًا لتعليم تلك الوصفات في مدرسة للطهو في شمال فيرجينيا.
واندلعت أحدث حرب في غزة في السابع من أكتوبر بعد هجوم لحركة "حماس" على جنوب إسرائيل، أسفر عن مقتل 1200 شخص، واحتجاز أكثر من 250 أسيرًا، بحسب أرقام إسرائيلية.
ويقول مسؤولون بقطاع الصحة الفلسطيني، إنّ الحملة الإسرائيلية على القطاع قتلت أكثر من 40500 شخص، وشردت جميع السكان تقريبًا البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، وتسببت في أزمة جوع، لتتصاعد اتهامات في محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية وهو ما تنفيه.
(وكالات)