تترقب منطقة الشرق الأوسط بمزيد من القلق والحيرة، أيّ مؤشرات تدل على احتمال تجدد الصراع بين إيران والولايات المتحدة، وفق تقرير لشبكة "سي إن إن".
وقالت مواطنة أميركية تبلغ من العمر 36 عامًا، تقيم في السعودية: "لقد تغير المزاج العام بشكل ملحوظ". وتعتزم مغادرة البلاد قبل انتخابات التجديد النصفي يوم الثلاثاء، والتي ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إمكانية تجدد القتال بعدها.
وأضافت: "الناس أكثر حذرًا بشكل عام، ويبدو الأمر وكأنه لعبة انتظار لمعرفة ما سيحدث".
تصعيد وشيك
بدأت الحرب في فبراير عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد علي خامنئي. ودخلت الحرب شهرها الـ8 هذا الأسبوع، ولا يزال الطرفان عالقين في مأزق عنيد، من دون إحراز أيّ تقدم دبلوماسي أو القدرة على كسر الجمود العسكري.
لم يُقدّم ترامب توضيحًا كافيًا بشأن غايته النهائية، إذ تذبذب بين التهديد بشن المزيد من الضربات والانفتاح على الدبلوماسية.
في المقابل، حاولت إيران إظهار قوتها مُدّعيةً امتلاكها أسلحة قادرة على ضرب أهداف أكثر وإلحاق أضرار أكبر من ذي قبل.
وتستمر الوساطة، لكنّ تحقيق انفراجة يعتمد على تجاوز أحد الطرفين على الأقل لخطوطه الحمراء.
وتعليقا على ذلك، قال المحلل السياسي حسن الحسن: "تُغذي الولايات المتحدة بنشاط حالة القلق السائدة في المنطقة، إذ تُشير باستمرار إلى احتمال وقوع جولة أخرى من التصعيد قريبا. لكن بات من الصعب التمييز بين أساليب الضغط والإشارات الحقيقية".
وما يُعزز الشعور باحتمالية التصعيد الوشيك، أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي تحالف مع الولايات المتحدة في الهجوم على إيران، والذي يُطالب بشن ضربات جديدة، سيبقى في منصبه على الرغم من خسارته الأغلبية في الانتخابات الأخيرة.
ويبدو أنّ المفاوضات لتشكيل حكومة جديدة في إسرائيل ستبدأ بجدية الأسبوع المقبل، لكنّ نتائج الانتخابات تُشير إلى صعوبة إزاحة نتانياهو سريعا، إن أمكن أصلا.
في ظل غياب الوضوح، يعتمد سكان المنطقة غالبًا على الشائعات أو يتصفحون وسائل التواصل الاجتماعي بحثًا عن تقارير حول تحركات القوات لتحديد ما إذا كانت ضربة أميركية وشيكة.
(ترجمات)
