من منبر الأمم المتحدة.. ترامب يضع إيران أمام خيارين

آخر تحديث:

شاركنا:
ترامب يصعد لهجته ضد طهران (رويترز)
هايلايت
  • ترامب يهدد إيران بـ"الإبادة" إذا تعثر الاتفاق.
  • الرئيس الأميركي يتحدث عن "قرار كبير" تجاه طهران.
  • "الغارديان" ترصد معلومات غير دقيقة في الخطاب.

اعتاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إثارة الجدل خلال خطاباته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن كلمته هذا العام حملت تهديدا مباشرا لإيران، بعدما تحدث علناً عن إمكانية "إبادة إيران" في حال عدم التوصل إلى اتفاق معها، وفق تقرير لصحيفة "الغارديان".

"قرار كبير"

وبعد نحو 11 دقيقة من خطاب استمر 40 دقيقة، قال ترامب إن أمامه "قرارا كبيراً" يتعلق بإيران، واضعا، بحسب الصحيفة، مسارين متناقضين أمام طهران.

وتساءل ترامب عما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق يسمح لإيران بإعادة البناء والتحول إلى دولة أفضل، أو أن يلجأ إلى "إبادة إيران سريعا لمنعها من قتل الناس وتدمير الدول مستقبلاً".

وشكلت إيران محوراً أساسياً في خطاب الرئيس الأميركي، الذي دعا أيضاً دول العالم إلى المشاركة في فرض "عزلة اقتصادية كاملة" عليها، بالتزامن مع استمرار الاتصالات بين واشنطن وطهران.

معلومات غير دقيقة

ورصدت "الغارديان" عدداً من المعلومات التي وصفتها بأنها غير دقيقة في حديث ترامب عن إيران.

فقد قال الرئيس الأميركي مرتين إن النظام الإيراني يحكم البلاد منذ 51 عاما، بينما أُقيم النظام الحالي بعد الثورة الإيرانية عام 1979، أي قبل 47 عاماً.

كما تحدث ترامب عن مقتل أكثر من 72 ألف إيراني خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة في يناير، مستخدماً الرقم ضمن حديثه عن ضرورة منع طهران من امتلاك أسلحة نووية.

وأشارت الصحيفة إلى عدم وجود حصيلة نهائية مؤكدة للقتلى، لافتة إلى أن تقديرات سابقة، بما فيها أرقام سبق أن أوردها ترامب نفسه، كانت أقل من الرقم الذي طرحه في خطابه.

رسائل إلى كوبا وفنزويلا

ولم تقتصر رسائل ترامب على إيران، إذ توقع انهيار النظام في كوبا، واصفاً البلاد بأنها "دولة فاشلة"، فيما أشار إلى انخراط وزير الخارجية ماركو روبيو في مفاوضات مع هافانا.

وفي الملف الفنزويلي، استعرض ترامب العملية الأميركية التي انتهت باعتقال نيكولاس مادورو، كما أشاد بالاتفاق النفطي الذي أبرمته واشنطن مع الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز.

وقال ترامب إن الاتفاق جعل الولايات المتحدة وفنزويلا معاً تسيطران على أكثر من 60% من نفط العالم، واصفاً إياه بأنه ربما يكون "أكبر اتفاق أُبرم على الإطلاق".

هجوم على المحكمة الجنائية الدولية

وخصص ترامب جزءاً من خطابه لمهاجمة المحكمة الجنائية الدولية، متعهداً بعدم السماح بالتحقيق مع أفراد القوات الأميركية أو إخضاعهم لمحاكمات أمامها.

ووصف المحكمة بأنها مؤسسة "خارجة عن السيطرة"، مؤكداً رفضه خضوع أميركيين لمحاكمات أمام جهة قال إنها لا تتمتع بولاية قضائية على الولايات المتحدة.

وفي المقابل، لاحظت "الغارديان" تحولاً في لهجة ترامب تجاه بعض حلفاء واشنطن مقارنة بخطابه أمام الجمعية العامة في العام الماضي.

وأشاد بالأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته ووصفه بأنه "قائد عظيم"، كما أثنى على الدنمارك، في وقت جاء الخطاب بعد اتفاق بين واشنطن وكوبنهاغن بشأن غرينلاند.

وفي الجزء الأخير من كلمته، انتقل ترامب إلى الذكاء الاصطناعي، رافضاً الدعوات إلى إبطاء تطوير هذه التكنولوجيا بسبب المخاوف المرتبطة بمخاطرها، ومؤكداً توجه الولايات المتحدة نحو مواصلة المنافسة في هذا المجال.

(ترجمات)