في خضم تصاعد التوترات الإقليمية والمواجهات المستمرة على أكثر من جبهة، برز اسم رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي على الساحة الدولية، متصدرًا عناوين الأخبار ومحركات البحث.
ويُنظر إلى هاليفي كأحد أكثر الشخصيات تأثيرا في إسرائيل اليوم، حيث يقود الجيش الإسرائيلي في فترة مليئة بالتحديات الأمنية والسياسية المعقدة.
وبخلفية عسكرية واستخبارية طويلة، يمثل هرتسي هاليفي في إسرائيل نموذجًا للقائد الذي يجمع بين الخبرة العملية والرؤية الاستراتيجية.
نشأة هرتسي هاليفي العسكرية
وُلد هرتسي هاليفي في القدس عام 1967، في عائلة ذات جذور دينية قومية، وتلقى تعليمه في مدارس دينية قبل أن ينطلق في مسيرة عسكرية استثنائية.
التحق بالجيش الإسرائيلي عام 1985 في وحدة المظليين، ومن هناك شق طريقه إلى "سايرت ماتكال"، وحدة النخبة في الجيش.
بفضل مهاراته القيادية والكفاءة التي أظهرها، أصبح قائدا للوحدة عام 2001، وهو منصب مرموق يعكس الثقة الكبيرة التي منحته إياها القيادة العسكرية.
وشغل هرتسي هاليفي العديد من المناصب القيادية المهمة، منها قيادة لواء المظليين ورئاسة شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) بين عامي 2014 و2018.
وخلال تلك الفترة، لعب دورا محوريا في تعزيز القدرات الاستخبارية لإسرائيل، ما جعله أحد أبرز الشخصيات المؤثرة في الجيش.
في يناير 2023، تم تعيينه رئيسا لأركان الجيش الإسرائيلي، ليصبح القائد الثالث والعشرين في تاريخ الجيش، ويتولى مسؤولية ثقيلة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
تحديات هرتسي هاليفي
يتولى هرتسي هاليفي قيادة الجيش في وقت تواجه فيه إسرائيل تحديات معقدة، التصعيد مع حركة "حماس" في غزة والاشتباكات المتزايدة مع "حزب الله" على الحدود اللبنانية يشكلان محورا رئيسيا في أجندته العسكرية.
وعلاوة على ذلك، يمثل البرنامج النووي الإيراني تهديدا وجوديا لإسرائيل، ما يضعه في مواجهة مباشرة مع قرارات استراتيجية مصيرية.
داخليًا، يواجه الجيش الإسرائيلي تداعيات الخلافات السياسية حول الإصلاحات القضائية التي اقترحتها الحكومة الإسرائيلية، ما أثّر على معنويات الجيش ووحدته.
ويُعرف عن هيرتسي هاليفي بأنه يعتمد على العمل الاستخباري في صياغة استراتيجياته العسكرية، مع تركيز كبير على التكنولوجيا المتقدمة مثل الطائرات بدون طيار وأنظمة الدفاع الصاروخي.
رؤيته المستقبلية تعتمد على تكييف الجيش لمواجهة التحديات المتغيرة وتحقيق التوازن بين العمل العسكري والمصالح السياسية.
مع استمرار تصاعد الأزمات الإقليمية، يظل هرتسي هاليفي في دائرة الضوء كقائد يواجه تعقيدات الحاضر برؤية واضحة للمستقبل، ما يجعل اسمه حاضرًا بقوة في النقاشات العسكرية والسياسية في الداخل والخارج.
(المشهد)