قال رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني في مقابلة تلفزيونية مساء الأربعاء، إن مسؤولين إيرانيين أعربوا له عن استعدادهم "لمساعدة" حكومة بغداد في حصر سلاح المجموعات المقرّبة من طهران، بيد الدولة.
وأشار بارزاني لقناة "الشرقية نيوز" العراقية إلى أنه تطرق مع مسؤولين إيرانيين مؤخرا في طهران إلى ملف حصر سلاح الفصائل بيد الدولة، فقالوا له: "قُل لرئيس الوزراء الزيدي إننا مستعدّون لمساعدته في هذا الأمر".
وتأتي هذه التصريحات في وقت تزداد الضغوط الأميركية على بغداد لضبط سلاح المجموعات الموالية لإيران، وهو ما تعهّد الزيدي تنفيذه منذ تولي منصبه في منتصف مايو بمباركة أميركية.
ومنح الزيدي الفصائل مهلة حتى 30 سبتمبر للتخلي عن سلاحها، بالتزامن مع انتهاء مهمة التحالف الدولي التي تقودها واشنطن لمحاربة تنظيم "داعش" الإرهابي والتي تتذرّع بعض الفصائل بوجوده للتمسّك بسلاحها.
غير أن بعضها لا تزال ترفض التعاون في هذا المجال.
حصر السلاح
وقال مسؤول أمني عراقي لوكالة "فرانس برس" إن "التواصل حاليا مع الحرس الثوري الإيراني عالي المستوى، ويجري بشكل مكثف حول الفصائل وحصر سلاحها" بيد الدولة العراقية.
وأشار مصدران سياسيان عراقيان لوكالة "فرانس برس" إلى أن الزيدي أبلغ القادة السياسيين استعداده لـ"المواجهة" و"الصدام" مع الفصائل المتمسّكة بسلاحها في حال أصرّت على رفض التعاون بعد انقضاء المهلة.
ولطالما واجه العراق تحديات متزايدة في الحفاظ على التوازن في علاقاته بين الولايات المتحدة وإيران، خصوصا أنه يشكل منذ الغزو الأميركي له عام 2003 ساحة تنافس بين القوتين.
ويعتمد إقليم كردستان الواقع بشمال العراق والمتمتع بحكم ذاتي منذ 1991 والمقرّب من الولايات المتحدة ودول غربية، مقاربة متأنية في إدارة علاقاته مع الجارة إيران.
ومنذ اندلاع حرب الشرق الأوسط في نهاية فبراير بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران، تعرّض الإقليم للقصف أكثر من 1000 مرّة، بين ضربات أعلنت فصائل عراقية مسلحة شنها على مصالح أميركية، وضربات إيرانية على مواقع للمعارضة الكردية الإيرانية المتمركزة منذ سنوات في شمال العراق.
(أ ف ب)
