تعهّدت الولايات المتحدة الثلاثاء، خلال لقاء مقتضب عقده وزير الخارجية ماركو روبيو مع نظيره في يريفان، مواصلة العمل مع أرمينيا على مشروع ممر يربط أجزاء من أذربيجان عبر أراض أرمينية.
ويهدف المشروع، المسمّى "طريق ترامب للسلام والازدهار الدوليين" إلى إنشاء ممر طرق وسكك حديد مقترح، لربط أذربيجان بجيب ناخجيفان الذي تفصله أراضي أرمينيا عن البر الرئيسي، مع دمج المنطقة في طريق تجاري أوسع يمتد من الشرق إلى الغرب يربط آسيا الوسطى وحوض بحر قزوين بأوروبا.
"طريق ترامب للسلام والازدهار الدوليين"
وحطّت طائرة روبيو في مطار يريفان للتزود بالوقود بعد مغادرته الهند حيث شارك في اجتماع لمجموعة "كواد"، التحالف الذي يضم الولايات المتحدة والهند وأستراليا واليابان.
يأتي ذلك في حين تسعى أرمينيا، الحليف التقليدي لروسيا، إلى تعزيز علاقاتها مع الغرب.
وتحدّث روبيو عن "اتفاق يمثّل أكبر تقدم حتى الآن لترجمة هذا الطريق التاريخي على أرض الواقع، ولتعزيز السلام، وزيادة الازدهار في أرمينيا وفي المنطقة بأسرها"، على الرغم من عدم الكشف عن فحوى الالتزامات التي قُطعت.
وتتّسم مقاربة أرمينيا للملف بالحذر نظرا لمحاذاتها لإيران التي تخوض في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل حربا تشهد حاليا وقفا هشا لإطلاق النار.
وتصر يريفيان على بقاء الممر تحت سيادتها.
في المقابل، تسعى واشنطن إلى ترسيخ اتفاق السلام بين أرمينيا وأذربيجان وتعزيز نفوذها في المنطقة.
كما وقّع الطرفان اتفاقات لتطوير الشراكة الاستراتيجية، خصوصا في مجال المعادن الحيوية الذي يحظى بأهمية كبيرة بالنسبة للولايات المتحدة في ظل هيمنة الصين.
وقال روبيو "نضع الأسس لالتزام اقتصادي سيسمح للأرمن بكسب لقمة عيشهم والوصول إلى الازدهار، وللأميركيين بالقيام بالأمر نفسه، معا، وهو أحد أكثر السبل فاعلية لنسج الروابط بين الأمم".
وشدّد على أن الولايات المتحدة "تعمل دائما في إطار احترام سيادة الدولة الأرمينية".
(رويترز)