تبدو العلاقات المصرية الفرنسية عند مستوى متقدم، بما يجعل سبب زيارة ماكرون لمصر أمرا لافتا. حيث إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بصدد زيارة مصر السبت المقبل لتدشين جامعة سنجور في برج العرب.
ما سبب زيارة ماكرون لمصر؟
وتعكس الجامعة التي سيتم افتتاحها السبت المقبل وتؤطر سبب زيارة ماكرون لمصر، أحد أشكال الشراكة المصرية الفرانكفونية، إذ يمتد الحرم الجامعي على مساحة 10 أفدنة، ويشمل مبنيين أكاديميين، بالإضافة إلى مبنى إداري، وكذلك مبنى مخصص للمؤتمرات، ثم مبنى للمطعم. ويضاف لذلك 4 مباني تم تخصيصهم لسكن الطلاب والموظفين فضلا عن الزائرين وصالة ألعاب رياضية وحمام سباحة.
هذا التكامل بين ما هو تعليمي أكاديمي وترفيهي ودعم الكفاءات التعليمية والبحث العلمي إلى جانب التوسع في بناء بيئة محفزة على الإبداع والتطور، يؤكد حجم الشراكة المصرية الفرنسية. إذ يدرس بالجامعة التي تعد سبب زيارة ماكرون مصر نحو 143 طالبا من الدفعة الـ20 في الفترة بين عامي 2025و2027، وهم موزعون على 4 أقسام: الثقافة والبيئة والإدارة والصحة. وتُعنى هذه الأقسام بالتنمية المستدامة. كما تتفرع منها عدة تخصصات متفاوتة، منها إدارة التراث الثقافي، إدارة المحميات الطبيعية والتنوع البيولوجي، الحوكمة، الصحة العامة.
المنظمة الفرانكفونية
عام 1970 التحقت مصر بالمنظمة الدولية للفرانكفونية. من ثم، لا تعد العلاقات المصرية الفرنسية أو الشراكة المصرية الفرانكفونية أمرا طارئا إنما تبدو ممتدة لعقود. وتضم المنظمة نحو 88 دولة منها 54 دولة بعضوية كاملة و7 دول مشاركة و27 دولة تتمتع بصفة مراقب، وتتشكل النسبة الأكبر من أعضاء المنظمة من الدول الإفريقية.
وتهدف المنظمة الفرانكفونية إلى تطوير التعاون بين الدول الأعضاء لجهة تعزيز التنوع الثقافي واللغوي إلى جانب تنمية قيم السلام والديمقراطية وحقوق الإنسان.
ولا يعد سبب زيارة ماكرون لمصر حدثا مباغتا خصوصا في ظل تنامي العلاقات الإستراتيجية بين باريس والقاهرة، وقد زار ماكرون مصر في أبريل الماضي، وشهدت الزيارة اتفاقيات مهمة في مجالات مختلفة حيوية اقتصادية وصحية وفي قطاعات النقل والإسكان بقيمة تمويلات تخطت 262 مليون يورو من وكالة التنمية الفرنسية.
(المشهد)