يستعد فلاديمير بوتين لتصعيد حربه ضد أوكرانيا وتكثيف الهجمات الهجينة ضد حلفاء كييف في أوروبا، وفق تقرير لصحيفة "تليغراف".
ويعتقد مسؤولو استخبارات غربيون أن الزعيم الروسي يمهد الطريق لعملية "تعبئة خفية" بعد الانتخابات التي ستجري في عطلة نهاية هذا الأسبوع، وهي خطوة قد تؤدي إلى استدعاء آلاف الروس للخدمة العسكرية.
وصرح مصدر استخباراتي لصحيفة "تليغراف" قائلاً: "ما نشهده هو استعدادات إدارية تتيح تنفيذ ذلك، في حال اتُخذ القرار بهذا الشأن".
حرب هجينة
وفي غضون ذلك، حذر قادة أوروبيون من أن الحرب الهجينة التي يشنها الكرملين ضد الغرب مرشحة للتصاعد.
وتشير مصادر استخباراتية إلى أن بوتين بات في مأزق، إذ تكبدت قواته خسائر بشرية بلغت 1.5 مليون فرد، بينهم 500 ألف قتيل، في أوكرانيا.
ومع ذلك، يُعتقد أنه قرر التصعيد بدلاً من الدخول في محادثات سلام جدية بوساطة دونالد ترامب.
وتزايدت المخاوف الأمنية الأوروبية يوم الجمعة وسط تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تدرس سحب أعداد كبيرة من قواتها من أوروبا، إذ يُعتقد أن البنتاغون يدرس سحب ما بين 25 ألفاً و40 ألف جندي، إلى جانب سحب طائرات وسفن وأسلحة عسكرية من القارة.
ورغم نفي الولايات المتحدة لهذه التقارير، إلا أن حلف الناتو أعلن أن أرفع قادته العسكريين أجرى محادثات مع مسؤولي البنتاغون في وقت لاحق من ذلك اليوم لمناقشة وضع القوات الأميركية.
وأعرب مسؤولو دفاع وأمن أوروبيون عن خشيتهم من أن "يكون العدوان الروسي في أوكرانيا مقدمة لحملة أكثر تنسيقاً تتضمن تحركات علنية متزايدة ضد أراضي حلف الناتو، وهو ما قد يحدث عقب الانتخابات".
"تعبئة خفية"
ويرى هؤلاء المسؤولون أنه إذا أصدر بوتين أمراً بالتعبئة، فقد يوجهها نحو أوروبا بنفس القدر الذي يوجهها به نحو أوكرانيا، مما يتيح له نشر قوات في قواعد جديدة على طول الحدود الغربية لروسيا مع دول الناتو.
وفي يوم الجمعة، أصدر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون توجيهات لمسؤوليه بوضع خطة لحماية البنية التحتية الحيوية والصناعات الدفاعية في البلاد من أي عمليات تخريب محتملة.
كما حذر رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك من أن روسيا تخطط لشن هجمات صاروخية على دول تدعم أوكرانيا، مضيفاً أن موسكو تعتزم وصف هذه الحوادث بأنها "عرضية" لاختبار تماسك حلف الناتو. احتمالية استدعاء 300 ألف جندي
وقد شكك مسؤولون استخباراتيون غربيون في امتلاك روسيا للمعدات اللازمة لإرسال 300 ألف مجند جديد إلى ساحة المعركة، معتبرين أن "حدوث تعبئة عامة واسعة النطاق يبدو أمراً مستبعداً".
ومع ذلك، أفاد مصدر استخباراتي قائلاً: "نلاحظ الكثير مما نسميه تعبئة 'خفية' وجهوداً مكثفة لزيادة أعداد المجندين بموجب عقود"، بما في ذلك إجبار أشخاص ينتظرون المحاكمة على الانضمام للجيش، إلى جانب من تراكمت عليهم الديون أو تعثروا في دراستهم الجامعية.
(ترجمات)
