اتهمت "القائمة المشتركة" حزب "الليكود" بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بالعنصرية ومحاولة إسكات التمثيل السياسي العربي، وذلك بعد إعلان الحزب الأحد عزمه تقديم طلب إلى لجنة الانتخابات المركزية لاستبعاد القائمة (ذات الغالبية العربية) وكذلك قائمة "القائمة العربية الموحدة" التي تحظى أيضا بغالبية عربية من انتخابات 27 أكتوبر.
الأحزاب العربية في إسرائيل
وجاء في بيان صادر عن "القائمة المشتركة" وهي تحالف يضم 3 أحزاب ذات غالبية عربية هي "الجبهة" (حداش) و"العربية للتغيير" (تعال) و"التجمع" (بلد) أنّ "طلب الاستبعاد الذي تقدم به حزب الليكود، ليس سوى خطوة أخرى فاسدة وعنصرية من حزب فقَد ثقة الجمهور تماما، ولم يجلب لنا سوى الدمار والموت". ولم يصدر عن "القائمة العربية الموحدة" أيّ رد علني على إعلان "الليكود".
واتهمت القائمة نتانياهو بأنه "يدرك أنه في طريقه لخسارة الانتخابات، ولذلك لن يتوانى عن فعل أيّ شيء للحيلولة دون وقوع تلك اللحظة"، متعهدة بأنّ "أيّ حملة تحريض، وأيّ محاولة فاشية لاستبعادنا، لن توقفنا في مسيرتنا لإسقاط حكومة نتانياهو-بن غفير-سموتريتش".
إعلان الليكود
وكان حزب "الليكود" قد أعلن الأحد، عزمه تقديم طلبات لمنع "القائمة المشتركة" وحزب "القائمة العربية الموحدة" من خوض انتخابات الكنيست (البرلمان) المقبلة. وقال الحزب في بيان: "سيقدم الليكود طلبات لمنع القائمة المشتركة وراعم من خوض الانتخابات".
وزعم أنه "لا مكان في الكنيست لمن يسيئون إلى جنود الجيش الإسرائيلي، ولا يستطيعون القول إنّ الفصائل الفلسطينية وحزب الله منظمتان إرهابيتان".
كما وصف الليكود القائمتين العربيتين بأنهما "داعمتان للإرهاب"، في إطار هجومه على رئيس حزب "ياشار" غادي آيزنكوت.
وادعى أنّ القائمتين تمثلان "الشريكين الطبيعيين" لآيزنكوت، وأنه يريد تشكيل حكومة معهما إلى جانب يائير غولان وأفيغدور ليبرمان.
وختم الحزب بيانه بالقول: "يجب عدم السماح بحدوث ذلك".
استطلاعات الرأي
وأشارت استطلاعات الرأي إلى أنّ أيًّا من تكتل نتانياهو أو أحزاب المعارضة الصهيونية بقيادة حزب "يش عتيد" الوسطي بزعامة غادي آيزنكوت، ليس في طريقه للحصول على أغلبية واضحة في الكنيست.
وفي غياب انشقاقات داخل تكتل نتانياهو، من المرجح أن تحتاج الأحزاب المناهضة له، إلى دعم حزب واحد على الأقل ذي أغلبية عربية لتشكيل الحكومة، ما يجعل حزب "القائمة العربية الموحدة" -على وجه الخصوص- لاعبا قد يكون حاسما.
يُذكر أنّ المحكمة العليا قد ألغت مرارا وتكرارا قرارات تهدف إلى منع أحزاب ومرشحين عرب من خوض الانتخابات؛ وكان أحدث هذه القرارات عام 2022، حين ألغت المحكمة بالإجماع قرار لجنة الانتخابات المركزية القاضي باستبعاد حزب "التجمع الوطني الديمقراطي".
(ترجمات)
