ستارمر يتعهّد البقاء في منصبه بعد نكسة حزبه في الانتخابات المحلية

آخر تحديث:

شاركنا:
الاستحقاق شكّل أكبر اختبار انتخابي لستارمر (رويترز)

تعهّد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الجمعة البقاء في منصبه بعد انتخابات محلية كارثية لحزب العمال الذي يتزعّمه، شهدت تأييدا شعبيا لأحزاب يمينية متطرفة وقومية.

الاستحقاق الذي شكّل أكبر اختبار انتخابي لستارمر منذ إطاحة حزب العمال بالمحافظين في العام 2024، وضع ستارمر تحت ضغوط هائلة بعدما تكبّد حزبه خسارة تاريخية في معاقله التقليدية في ويلز.

كما مُني بخسارة ساحقة أمام حزب "إصلاح المملكة المتحدة" (ريفورم يو كيه) المناهض للهجرة بزعامة نايجل فاراج في مختلف أنحاء إنكلترا، وفشل في تحقيق أي اختراق لكسر هيمنة الحزب الوطني الاسكتلندي في شمال المملكة المتحدة.

لكن ستارمر الذي يطالبه بالاستقالة زعماء أحزاب منافسة وبعض نواب حزبه، شدّد على أنه "لن ينسحب ويغرق البلاد في فوضى".

وقال ستارمر البالغ 63 عاما "إن النتائج قاسية، قاسية جدا، ولا يمكن تجميلها"، ووصفها بأنها "مؤلمة" معلنا "تحمّل المسؤولية".

وأعرب أعضاء في حكومته عن دعمهم له، مع عدم بروز أي زعيم بديل محتمل، وهو ما يحد من احتمالية إطاحته.

وقال فاراج الذي يتصدر حزبه استطلاعات الرأي على مستوى البلاد منذ أكثر من عام، والذي انتزع الجمعة السيطرة على سلسلة من المجالس المحلية، إن الانتخابات تعكس "تحوّلا تاريخيا في السياسة البريطانية"، وتوقّع إطاحة ستارمر خلال أشهر.

وكان حزب العمال وصل إلى السلطة إثر انتصار كاسح في الانتخابات العامة التي أجريت في العام 2024، لكنه لم يفِ مذاك الحين بوعده تحفيز النمو الاقتصادي، مع سلسلة هفوات سياسية وفضائح متلاحقة.

انتخابات الخميس شملت نحو 5 آلاف مقعد في المجالس المحلية، من أصل 16 ألف مقعد في إنكلترا.

بحلول مساء الجمعة، ومع إعلان نتائج 117 مجلسا من أصل 136، كان حزب العمال قد خسر نحو 1200 مقعد و27 مجلسا، في حين حصد حزب "إصلاح المملكة المتحدة" أكثر من 1300 مقعد.

وانتزع حزب فاراج السيطرة على 13 مجلسا، لا سيما في مناطق تعد تقليديا معاقل لحزب العمال.

أما حزب الخضر الذي عزّزه توجهاته اليسارية بزعامة زاك بولانسكي، ففاز بـ413 مقعدا وبعدد من المجالس.

(أ ف ب)