تمضي العلاقات بين بوتسوانا وسلطنة عُمان نحو مرحلة تبدو جديدة وتشهد انعطافة مغايرة عن الفترة السابقة تحديدا إثر تأسيس العلاقات الدبلوماسية بشكل رسمي في أكتوبر العام الماضي، حيث تتطور العلاقات بين الطرفين على مستوى التعاون الاقتصادي والاستثماري، ومن ثم، توقيع سلسلة من الاتفاقيات في مجالات التعدين والطاقة المتجددة وتخزين المنتجات النفطية خلال عام 2026.
بوتسوانا تطور علاقاتها مع عُمان
ويأتي هذا التقارب في وقت تسعى فيه بوتسوانا إلى تنويع اقتصادها وتقليل الاعتماد على قطاع الألماس، بينما تعمل عُمان على توسيع حضورها الاستثماري الخارجي وتنويع مصادر اقتصادها ضمن توجهات رؤية عُمان 2040.
بوتسوانا دولة تقع في جنوب القارة الإفريقية، تحدها جنوب إفريقيا من الجنوب والجنوب الشرقي، وناميبيا من الغرب والشمال، وزيمبابوي من الشرق، بينما تمتلك حدودا قصيرة مع زامبيا في الشمال.
عاصمة بوتسوانا غابورون، ونظام الحكم فيها ديمقراطي متعدد الأحزاب، بينما يتولى رئاسة البلاد منذ عام 2024 دوما غيديون بوكو. في حين تُعرف الدولة الواقعة بجنوب إفريقيا بامتلاكها اقتصادا ارتبط تاريخيا بصورة كبيرة بصناعة الألماس، كما تسعى الحكومة إلى تطوير قطاعات أخرى، بينها التعدين والطاقة والسياحة والزراعة.
وليس خافيا أن سلطنة عُمان هي الأخرى لها أهمية اقتصادية وإستراتيجية، خصوصا لقربها من مضيق هرمز وامتلاكها موانئ ومناطق اقتصادية على طرق التجارة بين آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا.
فرص التعاون ومجالاته
أقامت بوتسوانا وعُمان علاقات دبلوماسية رسميا في 15 أكتوبر 2025، من خلال بيان مشترك وقع في نيويورك، ما وضع الأساس لتطوير التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين. وسرعان ما انتقلت العلاقات إلى المجال الاقتصادي، إذ ناقش مسؤولون من البلدين في مطلع العام فرص التعاون في الطاقة والتعدين والسياحة والأمن الغذائي والاستثمار.
وقد شهد أبريل الماضي تطورا مركزيا في العلاقات الثنائية، خلال زيارة الرئيس البوتسواني دوما بوكو إلى عُمان، حيث أشرف السلطان هيثم بن طارك والرئيس بوكو على توقيع اتفاقيات تعاون شملت استكشاف المعادن، وتطوير وتشغيل مرافق لتخزين المنتجات النفطية، وتطوير وبناء وتمويل محطة للطاقة الشمسية.
(المشهد)
