تتحدث تقارير لبنانية غير مؤكدة عن احتمال مطالبة "حزب الله" سكان الضاحية الجنوبية بالاستعداد لإخلاء سريع، في ظل عودة المنطقة إلى بنك الأهداف الإسرائيلي وتصاعد التهديدات بشأنها.
هل قال "حزب الله" لبيئته: غادروا الضاحية فورا؟
وتعليقًا على هذه التطورات، قال عضو الهيئة التنفيذية في حزب "القوات اللبنانية" والخبير العسكري والإستراتيجي العميد وهبي قاطيشا، للإعلامي رامي شوشاني في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "المعطيات الميدانية الأخيرة تشير إلى تصعيد عسكري متزايد في جنوب لبنان"، معتبرًا أنّ "حزب الله" قد يكون على علم باحتمال حصول تصعيد خلال الفترة المقبلة. وبحسب طرحه، فإن هذا الاحتمال قد يدفع الحزب إلى تنبيه سكان الضاحية الجنوبية وطلب توخي الحذر، تحسبًا لتطورات قد تطال المنطقة.
وأوضح قاطيشا أنّ التنبيه في حال حصوله، لا يعني بالضرورة وجود قرار بإخلاء الضاحية بشكل فوري، وإنما قد يكون الهدف منه رفع جهوزية السكان، بحيث يتمكنون من مغادرة المنطقة أو التوجه إلى أماكن آمنة إذا وقع تصعيد أو استهداف.
واستبعد أن تكون إيران قد طلبت من الحزب تحديدًا التواصل مع سكان الضاحية، مشيرًا إلى أنّ أي قرار إيراني بالتصعيد ينعكس على تحرك الحزب العسكري في الميدان، بينما يأتي تنبيه السكان المحتمل في إطار الاستعداد لأي خطر قد ينتج عن هذا التصعيد.
Watch on YouTube
تسريب يتحرك فوق أرض مشتعلة
وفي السياق نفسه، تحدث عن تراجع التأييد للعمل العسكري داخل البيئة الحاضنة لـ"حزب الله"، معتبرًا أنّ سنوات الحرب والنزوح والدمار أدت إلى حالة استياء متزايدة.
كما قال إنّ الحزب رغم تراجع قوته مقارنة بالسابق، لا يزال يحتفظ بقدرة على التأثير داخل بيئته، معتبرًا أنّ خطاب التخويف من إسرائيل ومن احتمال اندلاع حرب أهلية، يُستخدم للحفاظ على تماسك هذه البيئة.
ورأى أنّ أي مواجهة داخلية تبقى احتمالًا قائمًا، لكنه أشار إلى أنّ الخشية من صدام دموي داخل البيئة الشيعية، تحول دون اتخاذ مواقف حاسمة ضد الحزب.
(المشهد)