هل تواجه واشنطن الميليشيات الإيرانية في العراق؟

شاركنا:
الميليشيات العراقية شنت هجمات على أهداف أميركية في العراق (أ ف ب)
هايلايت
  • الولايات المتحدة وجهت ضربات لقادة الميليشيات العراقية.
  • مجلة: العمليات العسكرية غير كافية لمواجهة الميليشيات.
  • تقرير: على واشنطن مواجهة جذور الأزمة الخاصة بالميليشيات العراقية.

تقرير لمجلة "ناشيونال إنترست"، يسلط الضوء على ضرورة تكثيف جهود الولايات المتحدة للقضاء على الميليشيات العراقية الموالية لإيران، وذلك بعد أن تعرضت قواعد أميركية ومنشآت دبلوماسية لهجمات من تلك الميليشيات.

شنّت الميليشيات العراقية قصفًا على مواقع أميركية في العراق، لأسابيع. وتصاعدت النيران من مجمّع السفارة في 17 مارس، بينما حاولت الصواريخ والطائرات المسيّرة اختراق دفاعاتها الجوية.

يوجّه الجيش الأميركي ضربات قوية لأهداف إيرانية داخل إيران، ولكن حان الوقت للرئيس دونالد ترامب لتكثيف الجهود ضد وكلاء طهران في العراق، وفقًا للمجلة.

الميليشيات العراقية تهاجم أميركا

وبحسب التقرير، هاجمت الميليشيات قواعد تستضيف قوات أميركية في أنحاء البلاد. كما استهدف وكلاء إيران فنادق يزعمون أنها تؤوي جنودًا أميركيين في العاصمة بغداد وإقليم كردستان العراق الشمالي. وفي جنوب العراق، استهدفت طائرات مسيّرة تابعة للميليشيات، بنًى تحتية للطاقة تديرها الولايات المتحدة.

أدرج الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقويض شبكة الإرهاب الإقليمية الإيرانية كهدف من أهداف الحرب على إيران. ويتطلب ذلك عملًا عسكريًا دقيقًا ضد الميليشيات العراقية وفرض عقوبات على داعميها السياسيين والماليين في بغداد، وفقًا للتقرير.

قالت المجلة، "لا ينبغي للرئيس ترامب تكرار نهج سلفه. لقد أظهر بالفعل استعداده لاستخدام القوة في العراق. والآن عليه أن يذهب أبعد من ذلك، توسيع نطاق الضربات، واستهداف مواقع ذات قيمة أعلى، والتأكيد أنّ أيّ هجوم على الأميركيين سيُقابل بردٍّ ساحق".

منذ بدء الحرب مع إيران في 28 فبراير، نفّذت الولايات المتحدة غارات جوية استهدفت المقرات والقواعد المحلية التابعة لجماعات "إرهابية" مصنفة من قبل الولايات المتحدة، ما أسفر عن مقتل مقاتلين من الميليشيات.

في 16 مارس، يبدو أنّ الإستراتيجية قد تحوّلت لتشمل قيادات الميليشيات العليا كأهداف. أعلنت "كتائب حزب الله"، المصنفة كمنظمة إرهابية أجنبية من قبل الولايات المتحدة، والمتورطة في هجمات ضد المصالح الأميركية، عن مقتل قائدها الأمني والمتحدث باسمها، أبو علي العسكري، في غارة جوية.

مواجهة شاملة

وفقًا للتقرير، مثّل هذا ضربة مباشرة لأحد أخطر وكلاء إيران في العراق. يأتي هذا بعد أن هددت الجماعة الولايات المتحدة علنًا، محذرةً من أنها ستتكبد "خسائر فادحة لا يمكن احتواؤها أو تعويضها"، إذا "أشعلت واشنطن فتيل الحرب في المنطقة".

لكنّ  المجلة ترى أنّ القضاء على كبار القادة ليس كافيًا. يجب على واشنطن تكثيف عملياتها ضد طرق تهريب الأسلحة التي تستخدمها الميليشيات عبر حدود العراق مع إيران وسوريا.

وهذا يعني أيضًا ملاحقة مستودعات الأسلحة التي تضم صواريخ كروز إيرانية الصنع، وطائرات شاهد المسيّرة، وغيرها من المقذوفات المستخدمة لاستهداف القوات الأميركية في المنطقة، بحسب التقرير.

كما ينبغي لواشنطن أن تشن هجومًا مباشرًا على جذور المشكلة، وأن تقضي على الخلايا التي تُطلق النار والقادة الذين يُصدرون الأوامر.

قد لا يكون العمل العسكري وحده كافيًا لردع الميليشيات الأكثر عدوانية. لذا، ينبغي فرض عقوبات إضافية مُوجّهة ضد مصادر تمويل هذه الميليشيات وداعميها السياسيين.

(ترجمات)