منذ بدء الحرب الجارية حاليًا بين إسرائيل و"حماس" في قطاع غزة، تدور معركة من نوع آخر بين الطرفين، بعيدًا عن الدبابات والصواريخ والقذائف.
ولعلّ من أبرز أنواع الحروب التي يخوضها كلا الطرفان، هي الحرب الإعلامية والنفسية التي باتت تلقي بظلالها على سير المعركة بشكل جلي، وكان من أبرز وجوهها لدى "حماس" الناطق العسكريّ باسم "كتائب القسام" أبو عبيدة.
وبعد أن اختفى عن الشاشات لمدة فاقت 12 يومًا، عاد أبو عبيدة مجدّدا ليطلّ على الشاشة متحدّثا عن خسائر الجيش الإسرائيليّ في الحرب.
أين يعيش أبو عبيدة؟
وفي الآونة الأخيرة، أصبح أبو عبيدة مادة دسمة على محركات البحث، واسمًا يتمّ تداوله بشكل كبير على مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تساءل البعض عن سرّ اختفائه، في حين تحدّث آخرون عن أنه يعيش خارج فلسطين وغزة تحديدًا.
إلا أنه لا جواب دقيقًا عن هذا التساؤل، في الوقت الذي تغصّ فيه المواقع الإلكترونية عن تكهّنات عدة.
وتحدّث البعض عن أنّ أبو عبيدة يقيم داخل أنفاق غزة، وآخرون قالوا إنه يقيم في الضفة الغربية، في حين ذهبت فئة أخرى إلى أنه خارج الحدود وأكدوا أنه يعيش في تركيا أو قطر.
لا أحد يعرف هوية أبو عبيدة تحديدًا أو أين يعيش، خصوصًا بعد أن تحوّل إلى أيقونة لدى البعض.
وجرى في الساعات الماضية، تداول صورة لأبو عبيدة كُتب عليها: "نعم أنا خارج فلسطين ولكنني مع غزة بقلبي ومشاعري".
هذه الصورة كشف عنها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، وأكدوا أنها "مفبركة"، ولا تمتّ للواقع بصلة، خصوصًا أنّ حركة "حماس" لم تقدّم أيّ معلومات عن هوية أبو عبيدة الذي يات يُعرف بلقلب "الملثّم".
كما أنّ الجيش الإسرائيليّ ووكالات الاستخبارات الغربية تجهل مكانه أو اسمه الحقيقي، بعد أن أُشيع في فترات سابقة أنّ اسمه حذيفة الكحلوت.
وفي شهر أكتوبر الماضي، أعلن الجيش الإسرائيليّ أنّ أبو عبيدة، المتحدث باسم الجناح العسكريّ لحركة "حماس"، هو رجل يدعى حذيفة كحلوت.
ونشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيليّ أفيخاي أدرعي مقطع فيديو يكشف عن وجه المتحدث باسم "حماس".
وكتب أفيخاي: "هذا هو حذيفة كحلوت، الذي يختبئ وراء الاسم الحركيّ أبو عبيدة، وخلف كوفيّته الحمراء، تمامًا كما تختبئ "حماس" خلف المباني المدنية لإطلاق الصواريخ نحو إسرائيل".
(وكالات)