ندّد الرئيس اللبناني جوزيف عون اليوم الخميس، بقصف اسرائيلي طال عناصر قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) قبل يومين، بينما دعا رئيس الحكومة نواف سلام إلى إلزام اسرائيل وقف اعتداءاتها، غداة غارات واسعة أسفرت عن قتلى وجرحى في جنوب لبنان.
نزع سلاح "حزب الله"
وأتى تنديد لبنان بالغارات الإسرائيلية قبيل عقد الحكومة يوم غد الجمعة، جلسة للبحث في خطّة كلّفت الجيش بوضعها قبل نحو شهر، بهدف تجريد "حزب الله" من سلاحه، بعد أشهر من وقف إطلاق النار الذي أنهى حربًا مدمّرة مع اسرائيل.
وأعلنت الرئاسة اللبنانية في بيان اليوم الخميس، أن الرئيس جوزيف عون أجرى اتصالًا بقائد اليونيفيل ديوداتو ابانيارا، أبلغه فيه "إدانة لبنان لهذا الاعتداء الأخطر منذ اتفاق وقف الأعمال العدائية في نوفبمر الماضي".
وكانت القوة الدولية أعلنت يوم أمس الأربعاء، أن مسيّرات إسرائيلية ألقت 4 قنابل قرب عناصرها، كانوا يعملون على إزالة حواجز طرقية تعيق الوصول إلى موقع تابع للأمم المتحدة في جنوب لبنان.
واعتبرت اليونيفيل أن الهجوم كان من بين "الأكثر خطورة"، التي تعرضت لها منذ وقف إطلاق النار في نوفمبر، في حين قال الجيش الاسرائيلي إنه "لم يكن متعمدًا".
Watch on YouTube
ضغوط أميركية على لبنان
وقال عون في بيانه، إن "مثل هذه الاعتداءات تؤكد مرة جديدة على أن إسرائيل ماضية في تحدي إرادة المجتمع الدولي، الذي نادى قبل أيام معدودة بوقف الأعمال العدائية ضد لبنان وانسحاب القوات الاسرائيلية من الأراضي اللبنانية، التي تحتلها في الجنوب وإعادة الأسرى اللبنانيين وتطبيق القرار 1701 تطبيقًا كاملًا".
من جهته أعتبر رئيس الوزراء نواف سلام، أن على المجتمع الدولي التحرك فورًا "لإلزام اسرائيل وقف هذه الاعتداءات الاسرائيلية المتمادية على لبنان".
وأتى ذلك غداة مقتل 4 أشخاص على الأقلّ وإصابة 17 آخرين، في غارات اسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة في جنوب لبنان، بينما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بمقتل شخص خامس في غارة إضافية ليلًا في الجنوب.
وأعلن الجيش الاسرائيلي ليلًا، أنه قصف موقعًا لـ"حزب الله" ضمّ آليات هندسية مخصصة لاعادة إعمار الحزب، ومنصة صاروخية تابعة له في جنوب لبنان، معتبرًا أن وجودها انتهاك لوقف إطلاق النار.
موقف "حزب الله"
ونصّ الاتفاق الذي تمّ التوصل إليه بوساطة أميركية، على ابتعاد "حزب الله" عن الحدود، وعلى حصر السلاح في لبنان بيد القوى الرسمية اللبنانية، وانسحاب إسرائيل من نقاط توغّلت إليها خلال النزاع. الا أن الدولة العبرية أبقت قواتها في 5 مرتفعات استراتيجية.
ومطلع آب الفائت، التزمت السلطات اللبنانية تجريد "حزب الله" من سلاحه قبل نهاية العام، في إطار تطبيق وقف إطلاق النار، على وقع ضغوط أميركية، وتخوّف من أن تنفّذ إسرائيل تهديدات بحملة عسكرية جديدة ما لم يتم نزع سلاح الحزب المدعوم من إيران.
وتلقى خطة الحكومة معارضة شديدة من "حزب الله"، الذي انسحب وزراؤه إلى جانب وزراء حركة أمل من الجلسة المخصصة للبحث في سحب السلاح الشهر الماضي.
ودعا رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الذي يتزعم حركة أمل، يوم الأحد الماضي، إلى مناقشة مصير السلاح "في إطار حوار هادئ توافقي".
(أ ف ب)