بعد رفض خطة غزة.. نتانياهو يتحدى ترامب ويصعّد المواجهة

آخر تحديث:

شاركنا:
ترامب أعلن عن قبول "حماس" بنزع سلاحها مقابل انسحاب القوات اإسرائيلي من غزة (أ ف ب)
هايلايت
  • نتانياهو أعلن رفض إسرائيل لخطة ترامب بشأن غزة.
  • تحليل: نتانياهو يسعى إلى البقاء في منصبه عبر مواجهة ترامب.
  • رئيس الوزراء الإسرائيلي يواجه مأزقا قبيل انتخابات الكونغرس.

يفضل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تأجيل أي مشكلة إلى المستقبل، خصوصا إذا كانت تتعلق بالقضايا الشائكة، وإذا كان لا بد له من اتخاذ موقف ما، فإنه يحب أن يتضمن لمسة من الغموض، وبعض المساحة للمناورة، فقط في حالة تفاقم الأمور لاحقًا، وفقا لشبكة "سي إن إن".

لكن نتانياهو لجأ إلى إستراتيجية مختلفة تماما فيما يتعلق بخريطة الطريق التي وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإحراز تقدم في اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

نتانياهو في مواجهة ترامب

وقال نتانياهو خلال كلمته الافتتاحية في الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء الإسرائيلي يوم الأحد: “أود أن أكون دقيقا: إسرائيل لا تقبل الوثيقة المكونة من 15 نقطة”.

يأتي هذا الوقف بعد 10 أيام من إعلان ترامب عن التوصل إلى "اتفاق تاريخي" مع "حماس" يقضي بنزع سلاحها بالكامل.

ومضى كبير مبعوثي المجلس، نيكولاي ملادينوف، يشرح أن عملية سحب السلاح يجب أن تتم "بالتزامن" مع انسحاب القوات الإسرائيلية، مما يشير إلى عملية تدريجية تنسحب بموجبها قوات الدفاع الإسرائيلية على مراحل من مواقعها داخل غزة، مع تسليم "حما"س أسلحتها.

مع ذلك، ترى الشبكة الأميركية أن أي أمل باق في إمكانية إقناع نتانياهو بالمشاركة في مثل هذا المسعى يبدو الآن غير واضح المعالم.

هناك الكثير ممن يشككون في نية "حماس" للتخلي عن جميع أسلحتها، والتي تمثل أوضح مظهر لموقعها القيادي وتعمل كضمان لبقائها في مواجهة أي عدم استقرار داخلي داخل غزة. وقد صنعت الجماعة الكثير من الأعداء خلال ما يقرب من 20 عامًا من توليها المسؤولية عن القطاع.

ورطة نتانياهو

أرجعت الشبكة الأميركية سبب رفض نتانياهو علانية لخطة ترامب إلى الانتخابات الإسرائيلية، والتي تشير استطلاعات الرأي إلى أن نتانياهو لا يزال في ورطة.

ومع ذلك، سيكون من الخطأ أن ننظر إلى هذا باعتباره مجرد استرضاء لليمين المتطرف والذي يعوّل عليه للبقاء في منصبه، وفق التحليل.

وتقول الشبكة إن الغالبية العظمى من الإسرائيليين رغم استمرار تأييد الناخبين لترامب، إلا أنهم يعتقدون أن الرئيس الأميركي مخطئ تمامًا إن كان يرى ضرورة تقييد حرية إسرائيل في التصرف كما تشاء في غزة.

فعلى سبيل المثال، من غير المرجح أن ينتبه أي من منافسي نتنياهو الرئيسيين لمحاولة ملادينوف استمالة إسرائيل بمصالحها الذاتية خلال مقابلته التلفزيونية يوم الأحد، حين صرّح بأن التنفيذ الكامل لخطة مجلس السلام هو وحده الكفيل بضمان عدم وقوع هجوم جماعي آخر كهجوم عام 2023 على المستوطنات الإسرائيلية المتاخمة لغزة.

وقال المبعوث الرفيع: "إذا انتهى بنا المطاف إلى جدالات حول هذا وذاك، وتكتيكات للمماطلة، فأؤكد لكم أن البديل الوحيد حينها هو إعادة تسليح حماس وزيادة خطر تكرار أحداث 7 أكتوبر".

(ترجمات)