ضرب زلزال عنيف إندونيسيا، ما أثار حالة من الذعر على نطاق واسع، وتحذيرًا قصيرًا من حدوث تسونامي في أجزاء من جنوب شرق آسيا، حيث أظهرت مقاطع فيديو دراماتيكية السكان وهم يفرون خوفًا ويتحدثون عن مخاوف من حدوث تسونامي بعد زلزال إندونيسيا اليوم.
زلزال إندونيسيا اليوم
وضرب الزلزال، الذي بلغت قوته نحو 7.6 درجات، منطقة بحر مولوكا في الصباح الباكر، ما هز مدنًا مثل تيرنات وبيتونغ ودفع الناس إلى الخروج من المنازل والمباني.
زلزال إندونيسيا مدمر
وأظهرت الصور التي تمت مشاركتها عبر الإنترنت مشاهد فوضوية، حيث ركض الناس إلى الشوارع من الخوف والذعر، بينما كانت المباني تهتز. وقال شهود عيان إنّ الهزات الشديدة استمرت لثوانّ عدة. وقال أحد السكان إنّ "الزلزال كان قويًا جدً"، بينما قال آخرون إنّ الذعر انتشر بسرعة حيث كان الناس يخشون حدوث تسونامي محتمل.
وبالفعل، أصدر مركز التحذير من التسونامي تنبيهًا يشير إلى احتمال حدوث موجات تسونامي بسبب زلزال إندونيسيا على طول المناطق الساحلية في إندونيسيا وماليزيا والفلبين.
وقال رئيس وكالة "BMKG" تيوكو فيصل فتحاني في البداية، إنّ النماذج تشير إلى احتمال حدوث تسونامي لأمواج يتراوح ارتفاعها من 0.5 متر إلى 3 أمتار (1.6 قدم إلى 9.8 قدم)، لكنّ الوكالة رفعت تحذيرها من تسونامي في وقت لاحق صباح اليوم الخميس.
تحذيرات من تسونامي
من جهتها، قالت سلطات التحذير من تسونامي الأميركية أيضًا، إنّ موجات تسونامي خطيرة محتملة على طول سواحل إندونيسيا والفلبين وماليزيا، لكنها رفعت التحذير من التهديد لاحقًا.
وقال نائب رئيس شرطة شمال سولاويزي أوي سيتيونو للصحفيين، إنّ شخصًا قُتل من جرّاء سقوط أنقاض في مدينة مانادو، عندما انهار جزء من مبنى تستخدمه هيئة الرياضة المحلية.
وتعدّ إندونيسيا جزءًا معقدًا من الناحية التكتونية من "حلقة النار في المحيط الهادئ"، وهو حزام نشط زلزاليًا من البراكين يمتد من أميركا الجنوبية إلى الشرق الأقصى الروسي.
وكان مركز زلزال الخميس على بعد نحو 580 كيلومترًا (360 ميلًا) جنوب ساحل الفلبين و1,000 كيلومتر (620 ميلًا) من صباح الماليزية، وضرب على عمق 35 كيلومترًا (22 ميلًا).
وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إنّ 9 زلازل أخرى بقوة 7 درجات أو أكثر وقعت على بعد 250 كيلومترًا من حدث اليوم الخميس، على مدى الـ50 عامّا الماضية لكنها لم تسبب أضرارًا جسيمة.
وعلى الرغم من أنّ مركز زلزال إندونيسيا يقع على بعد 150 كيلومترًا (93 ميلًا) من الجزر المكتظة بالسكان مثل تيرنات وسولاويزي، إلا أنّ هيئة المسح الجيولوجي الأميركية قالت إنّ هناك احتمالًا منخفضًا لوقوع المزيد من الضحايا، ومن المتوقع أيضًا أن تكون الأضرار الاقتصادية محدودة.
وحثت الوكالة الوطنية للكوارث في إندونيسيا على توخي الحذر.
وقالت في بيان: "على الرغم من صغر حجم هذا الوضع نسبيًا، إلا أنه لا يزال يتطلب اليقظة بسبب احتمال حدوث هزات ارتدادية". وأضافت أنّ التقارير الأولية أشارت إلى وقوع أضرار طفيفة إلى متوسطة في منازل عدة، وإنّ تقييما أكثر شمولًا يجري حاليًا.
وقالت إنّ الهزات الناجمة عن الزلزال الأولي شعر بها سكان لمدة تتراوح بين 10 و20 ثانية في مدينتي بيتونغ وتيرنات سيتي، كما تم رصد هزات ارتدادية لاحقة في البحر، وحثت المواطنين على التزام الهدوء واتباع الإرشادات حتى تتمكن السلطات من إعلان أنّ الوضع آمن.
وحث عبد المهاري، المتحدث باسم وكالة الكوارث الإندونيسية، المواطنين على الابتعاد عن المباني المتضررة، محذرًا من استمرار حدوث هزات ارتدادية.
وعرض تلفزيون مترو الإندونيسي لقطات فيديو للمباني المتضررة، وقال أحد سكان مانادو لرويترز، إنّ الناس خرجوا من منازلهم في حالة من الذعر.
(المشهد)