ترامب يضيّق الخناق.. هل ترضخ طهران؟

آخر تحديث:

شاركنا:
كيف شكلت حرب طهران نقطة فاصلة في مسار ولاية ترامب الثانية؟ (رويترز)

تحولت الحرب على إيران إلى نقطة فاصلة في مسار ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثانية. ورغم ما تسببت فيه من أزمات بين واشنطن وحلفائها، بجانب تعقيدات الصراع، إلا أن ترامب لا يزال يمتلك أدوات هائلة تمكنه من التأثير وإلحاق الضرر بنظام الملالي.

حلفاء واشنطن

غير أن حلفاء الولايات المتحدة باتوا أكثر استعداداً لمواجهتها أو التحوط منها، بينما أصبح خصومها أكثر قدرة على استغلال نقاط الضعف في سياستها، بحسب "غارديان".

فقد دخل ترامب الحرب مدفوعا بالثقة المفرطة، معتقدا أن إسقاط النظام الإيراني وتحقيق نصر سريع في الشرق الأوسط سيكونان في متناول الولايات المتحدة، على غرار العملية العسكرية التي استهدفت اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

تحولت الحرب من مواجهة عسكرية مفتوحة إلى صراع اقتصادي وسياسي، في وقت تراهن فيه إدارة ترامب على أن العقوبات الجديدة، التي وصفها الرئيس الأميركي بـ"يوم القيامة الاقتصادي"، قد تدفع الاقتصاد الإيراني إلى الانهيار.

تداعيات الحرب

كما أن تداعيات الحرب تجاوزت إيران لتصل إلى شبكة التحالفات الأميركية. فأوروبا تتجه بصورة متزايدة نحو تعزيز استقلالها الدفاعي، ليس فقط بهدف تقاسم الأعباء مع واشنطن، وإنما تحسبا لاحتمال عدم موثوقية السياسة الأميركية.

ويمتد هذا التراجع في الثقة إلى شرق آسيا وأميركا الشمالية. فقد أثار قرار ترامب تقليص تدريبات عسكرية مشتركة مع كوريا الجنوبية قلق سيول، بينما أدى تصعيده التجاري مع كندا إلى توتر العلاقات مع حليف تقليدي آخر.

كما أن المرحلة التي كان فيها العالم يتعامل مع ترامب بمنطق الانصياع انتهت، وحل محلها نهج جديد يقوم على توقع تحركاته ومواجهة تقلباته والاستعداد لمرحلة ما بعد ترامب. 

(ترجمات)