وثقت لقطات مصورة من بلدة حوارة في الضفة الغربية اليوم قيام جندي إسرائيلي ومجموعة من المستوطنين بالاعتداء بالضرب على رجلين فلسطينيين.
ويُظهر فيديو كاميرا المراقبة الجندي، الذي يرتدي زيه العسكري الكامل، وهو يوجه لكمات متكررة لأحد الفلسطينيين، ثم تظهر المجموعة وهي تغادر المكان، تاركةً الفلسطينيين المصابين.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه "على علم باللقطات المصورة التي تُظهر جنديًا إسرائيليًا يستخدم العنف ضد فلسطيني"، وأن تصرفات الجندي "خطيرة وتتنافى مع قيم الجيش الإسرائيلي".
ويضيف الجيش الإسرائيلي: "بمجرد تحديد هوية الجندي، سيخضع لإجراءات تأديبية، وسيتم اتخاذ التدابير القيادية والتأديبية المناسبة وفقًا لنتائج التحقيق".
أعلن الجيش الإسرائيلي أنه تم إرسال قوات وعناصر من شرطة الحدود إلى عدة مواقع في حوارة اليوم، بعد تلقي بلاغات عن "سرقة مشتبه بها لمواشي تعود لمدنيين إسرائيليين"، وذلك بهدف "إخراج المدنيين الإسرائيليين والمواشي من القرية ومنع وقوع مواجهات في المنطقة".
اشتباكات عنيفة
وفي وقت لاحق، أفاد الجيش بوصول عدد من مثيري الشغب إلى محيط القرية، ونشبت اشتباكات عنيفة، تضمنت رشق الحجارة واستخدام الهراوات بين المدنيين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وتم الإعلان عن إصابة 9 فلسطينيين على الأقل في الهجوم الذي شنه المستوطنون، والذين تظهر صورهم وهم يصلون إلى البلدة على متن شاحنات صغيرة.
أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته عملت على تفريق التجمعات باستخدام وسائل مكافحة الشغب. ولم ترد أنباء عن اعتقالات.
وفي بيان لها، أفادت الشرطة بأنها فتحت تحقيقاً في الهجوم على المستوطنين، حيث دخل عناصرها القرية قبل قليل لجمع الأدلة.
وأكد الجيش أنه "يدين بشدة أي شكل من أشكال العنف الذي يضر بالأمن في المنطقة ويصرف انتباه القادة والجنود عن مهام الدفاع ومكافحة الإرهاب"، بينما أكدت الشرطة أنها "تنظر إلى مثل هذه الحوادث من عنف وتخريب للممتلكات بمنتهى الجدية، وستواصل العمل بحزم ومهنية لتحديد مكان المتورطين والتحقيق معهم وتقديمهم للعدالة".
(المشهد)