تشهد المجر حراكًا سياسياً وتشريعيًا على خلفية تعديل الدستور، والذي بموجبه لن يكون بمقدور رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان تولي منصب مجددا، بينما يمهد الطريق إلى بيتر ماجيار أن يظل رئيسا للحكومة لمدة لا تتخطى 8 سنوات.
المجر يقر تعديل الدستور
وكان البرلمان في المجر قد أقر تعديل الدستور الـ16 الذي يقرر الولاية القصوى لرئيس الحكومة بمدى زمني لا يتجاوز 8 سنوات، وذلك بعد موافقة نواب البرلمان المجري على المقترح الذي تقدم به اثنان من نواب الائتلاف الحاكم ملليتهي-بارنا مارتون وهانتوسي إشتفان، ووصل مجموع التصويت المؤيد 135 مقابل 50 صوتا للمعارضة فضلا عن امتناع 6 نواب عن التصويت.
في حين ينص التعديل على حظر تولي أي شخص منصب رئيس الحكومة لأكثر من 8 سنوات إجمالا، مع احتساب جميع الولايات التي شغل خلالها المنصب في الفترة بين عامي 1990 و2026.
وبموجب هذا التعديل، لن يكون رئيس الحكومة السابق فيكتور أوربان، الذي تولى المنصب 5 مرات، مؤهلا للترشح مرة أخرى لرئاسة الحكومة، كما سيُقيَّد أي رئيس حكومة مستقبلي، بمن في ذلك بيتر ماجيار، بحد أقصى لا يتجاوز المدة المنصوص عليها في المجر بعد تعديل الدستور.
أزمة مع الرئيس
وكان رئيس الحكومة ماجيار قد صرح مطلع الشهر اعتزامه تدشين هذا الإجراء المهم واللافت، وذلك في أعقاب لقاء جمعه مع رئيس الدولة تاماس سوليوك بالعاصمة بودابست، بينما كشفت "بلومبرغ" الهدف من وراء قيام رئيس وزراء المجر تعديل الدستور وهو عزل الرئيس سوليوك.
وقال ماجيار، وفق "بلومبرغ"، إنه سيُطلع أعضاء البرلمان على الخطوات التي تعتزم الحكومة اتخاذها بشأن إقالة الرئيس. وجاءت تصريحات ماجيار بعد ساعات من انتهاء المهلة التي حددها نهاية مايو لاستقالة الرئيس، إلا أن الأخير رفض التنحي والاستجابة للضغوط السياسية، مؤكدا التزامه بـ"المعايير الدستورية" المحلية والأوروبية التي تُلزمه بمواصلة مهامه في المنصب.
(المشهد)