الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية لزيارة بكين

شاركنا:
إعلام صيني: زعيمة المعارضة التايوانية قبلت الدعوة لزيارة الصين (رويترز)

وجّه الرئيس الصيني شي جين بينغ دعوة إلى زعيمة حزب كومينتانغ المعارض الرئيسي في تايوان، لزيارة الصين في أبريل، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية صينية بالإضافة إلى الحزب نفسه.

وأفاد بيانٌ صادرٌ عن الحزب مؤكدا تقريرا أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا"، بأن رئيسة كومينتانغ، تشنغ لي وون، "قبلت بكل سرور" الدعوة لترؤس وفدٍ إلى الصين، وذلك بهدف المساهمة "في تعزيز التنمية السلمية للعلاقات بين ضفتي المضيق".

وتعتبر الصين تايوان جزءا من أراضيها، وهددت باستخدام القوة للسيطرة عليها، مع تصعيد الضغوط العسكرية والمناورات في السنوات الأخيرة.

السيطرة على تايوان

قبل أيام، أفاد تقرير سنوي للاستخبارات الأميركية بأن الصين لا تعتزم حاليا غزو تايوان في عام 2027، بل تسعى إلى السيطرة على الجزيرة ذات الحكم الذاتي من دون استخدام القوة، ما أثار استياء بكين.

وجاء في تقرير "تقييم التهديدات السنوي" أن مجتمع الاستخبارات "يقدّر أن القادة الصينيين لا يخططون حاليا لتنفيذ غزو لتايوان في 2027، ولا يمتلكون جدولا زمنيا ثابتا لتحقيق الوحدة".

وردّ المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان بالقول إن "مسألة تايوان شأن داخلي صيني"، داعيا الولايات المتحدة إلى "توخي الحذر في تصريحاتها وأفعالها" بشأن الجزيرة.

وأضاف خلال مؤتمر صحفي ردا على سؤال حول التقرير أن "على الولايات المتحدة تصحيح فهمها للصين، والتوقف عن تضخيم نظرية التهديد الصيني".

وكان مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية قد أشاروا العام الماضي إلى عام 2027 كإطار زمني محتمل لهجوم.

غير أن تقرير الاستخبارات الجديد قدّم تقييما أكثر حذرا للوضع.

وأشار إلى أنه "في العام 2026، من المرجح أن تواصل بكين السعي لتهيئة الظروف لتحقيق الوحدة مع تايوان من دون اللجوء إلى نزاع".

وحذّر من أن المسؤولين الصينيين يدركون أن أي غزو برمائي لتايوان "سيكون بالغ الصعوبة وينطوي على مخاطر فشل كبيرة، خصوصا في حال تدخل الولايات المتحدة".

وأضاف التقرير أن الصين تؤكد علنا أن "تحقيق الوحدة مع تايوان ضروري لبلوغ هدفها المتمثل في +النهضة الوطنية+ بحلول عام 2049"، ما يشير إلى أفق زمني أطول لتحقيق هذا الهدف.

وأوضح أن بكين ستأخذ في الاعتبار عدة عوامل قبل أي قرار بالغزو، من بينها جاهزية قواتها المسلحة، والوضع السياسي في الجزيرة، واحتمال تدخل واشنطن دفاعا عن تايوان.

ولا تعترف الولايات المتحدة رسميا بتايوان، لكنها تعد الداعم العسكري الرئيسي لها، رغم أن نبرة هذا الدعم شهدت بعض التراجع في عهد الرئيس دونالد ترامب

(أ ف ب )