يستعد القائد السابق لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" مظلوم عبدي لإطلاق مشروع سياسي جديد، بالتزامن مع اقتراب استكمال عملية دمج القوات التي قادها لأكثر من 10 أعوام في مؤسسات الدولة السورية، وفق ما أفادت به مصادر مقربة منه.
وبحسب المصادر، شرع عبدي بالفعل في عقد سلسلة من الاجتماعات في محافظة الحسكة مع مسؤولين وشخصيات سياسية تمثل أحزابا كردية وسورية، لبحث ملامح المشروع المرتقب والتوصل إلى برنامج سياسي مشترك لتشكيل تكتل لا يتخذ طابعا قوميا.
تكتل متعدد المكونات
وتوقعت المصادر الإعلان عن التكتل السياسي الجديد قبل نهاية العام الجاري، على أن يضم شخصيات سورية تنتمي إلى مكونات عرقية ودينية متعددة، في صيغة تستلهم تجربة بعض الأحزاب المؤيدة للأكراد في تركيا.
ومن المنتظر كذلك التخلي عن نظام "الرئاسة المشتركة" الذي اتبعته "قسد" و"الإدارة الذاتية" خلال الأعوام الماضية، وكان يقوم في عدد من المناصب الإدارية والخدمية والعسكرية على تولي رجل وامرأة للمنصب ذاته.
موافقة دمشق وشروط أنقرة
وأشارت مصادر للقناة "i24 نيوز" الإسرائيلية إلى أن المشروع السياسي المرتقب يحظى بموافقة الحكومة السورية، مع وجود توجه لافتتاح مكتب رئيسي للتكتل في العاصمة دمشق.
إلا أن عدم وجود قانون ينظم عمل الأحزاب السياسية في سوريا قد يمثل تحديا أمام تنفيذ هذه الخطوة.
وفي المقابل، لا تبدي تركيا وفق المصادر ذاتها، اعتراضا على تشكيل التكتل، لكنها تشترط اقتصار عضويته على السوريين مع استبعاد شخصيات غير سورية، خصوصا الأكراد القادمين من تركيا ممن سبق لهم الانتماء إلى حزب العمال الكردستاني والمشاركة في القتال ضمن صفوف "قسد".
ويأتي التحرك السياسي لعبدي في أعقاب سلسلة من التفاهمات مع الحكومة السورية بشأن دمج قوات "قسد" في مؤسسات الدولة، كان أبرزها الاتفاق المبرم في مارس 2025، قبل التوصل إلى اتفاق جديد في أواخر يناير الماضي، وذلك عقب مواجهات مسلحة اندلعت بين القوات الحكومية و"قسد" في عدد من المناطق السورية.
(وكالات)
