صرح وزير الخارجية التركية هاكان فيدان، بأنّ تركيا وإسرائيل ليستا مُقدَّرتين للصراع، في تصريحات يبدو أنها تهدف إلى إنهاء أنقرة الحرب الكلامية المتصاعدة مع إسرائيل.
وقال فيدان في مقابلة مع صحيفة "ذا ناشيونال": "أعتقد أنه لا يوجد سبب لخوض صراع مفتوح".
حرب كلامية
وأضاف: "لطالما قلت، كلما سمعت هذا الخطاب (المعادي لتركيا) من السياسيين الإسرائيليين، خصوصا مع اقتراب الانتخابات المقبلة، سواء من شخصيات الائتلاف أو المعارضة، ليس جميع شخصيات المعارضة. ما زال هناك أناسٌ عاقلون وطيبون يتمتعون بالحكمة والفكر الإستراتيجي في إسرائيل".
وأوضح فيدان: "ليس جميعهم مثل نتانياهو وبعض الأشخاص، لكنّ نتانياهو وبعض الأشخاص، مع اقتراب الانتخابات، يحتاجون إلى عدو. لقد كانوا في حالة حرب مع حماس وحزب الله وإيران، والآن يحتاجون إلى عدو آخر"، مُشيرًا إلى أنّ تركيا أصبحت العدو بالنسبة للعديد من السياسيين الإسرائيليين.
وخلال الشهور الأخيرة، تتصاعد داخل إسرائيل تقديرات أمنية وإعلامية تعتبر أنّ تركيا لم تعد مجرد خصم سياسي، بل مرشح للتحول إلى تحدٍ إستراتيجي واسع في المنطقة، في ظل معطيات إقليمية متغيرة تشمل تراجع النفوذ الإيراني التقليدي وإعادة تشكل ميزان القوى.
وبحسب هذه التقديرات، فإنّ كون تركيا عضوا في حلف الناتو وامتلاكها ثاني أكبر جيش في الحلف بعد الولايات المتحدة، إلى جانب علاقاتها مع الغرب، يجعلها لاعبا إقليميا قادرا على التأثير في المعادلات الأمنية والسياسية.
وترى أوساط في تل أبيب أنّ القلق الإسرائيلي لا يرتبط فقط بالقوة العسكرية التركية، بل أيضا بتوقيت هذا التحول، خصوصًا في ظل ما تعتبره إسرائيل تراجعا في مستوى نفوذها داخل واشنطن، واحتمال تعزيز الشراكة الأميركية مع أنقرة في المرحلة المقبلة.
(المشهد)