أعلن أمس أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حل مجلس الأمة المنتخب قبل نحو شهر وشكل هذا الإعلان المفاجئ في نظر كثير من المراقبين أحد أهم الأخبار التي حازت على اهتمام وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي أين تداول الناشطون الخبر على نطاق واسع مع تساؤلات حول سبب حل مجلس الأمة الكويتي وأي تداعيات لذلك على الحياة السياسية وعلى الحكم في الكويت.
سبب حل مجلس الأمة الكويتي
قرر أمير الكويت حل مجلس الأمة جاء ذلك في رسالة مصورة توجه بها للكويتيين من قصر السيف، أعلن من خلالها عن حل مجلس الأمة ووقف العمل ببعض مواد الدستور لمدة لا تزيد عن 4 سنوات.
وذكر تلفزيون الكويت أن اختصاصات مجلس الأمة سيتولاها الأمير ومجلس الوزراء.
وأوضح الأمير مشعل في كلمته سبب حل مجلس الأمة الكويتي متحدثا عن الاضطراب الذي عاشه البلد وقال: "مرت الكويت خلال الفترة الماضية بأوقات صعبة كان لها انعكاساتها على جميع الأصعدة مما خلق واقعا سلبيا وجب علينا كمؤتمنين على هذه الدولة أن نقدم النصح والإرشاد لنخرج بأقل الخسائر الممكنة".
وأضاف أن "الاضطراب السياسي في البلاد وصل إلى مرحلة لا يمكنني السكوت عنه".
وتابع الشيخ مشعل قائلا: "لمسنا خلال الفترات السابقة بل وحتى قبل أيام قليلة سلوكا وتصرفات جاءت على خلاف الحقائق الدستورية الثابتة".
مشيرا إلى أن التمادي وصل إلى حدود لا يمكن القبول بها لما تشكله من هدم للقيم الدستورية وإهدار للمبادئ الديمقراطية التي ارتضيناها جميعا طريقا هاديا لتحقيق المصلحة العامة، وأردف: " نجد البعض يصل تماديه إلى التدخل في صميم اختصاصات الأمير واختياره لولي عهده متناسيا أن هذا حق دستوري صريح للأمير ومتى ما زكى الأمير أحدهم لولاية العهد يأتي دور السلطات الأخرى كما رسم لها الدستور اختصاصها وليس قبل ذلك بأي حال من الأحوال".
تفاصيل الأزمة مع مجلس الأمة الكويتي
ويأتي حل مجلس الأمة في الكويت بعد نحو شهر من تنظيم انتخابات استثنائية اثر حل مجلس الأمة السابق بقرار أميري كذلك بسبب الخلافات بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية وهو ما تكرر خلال الأيام الأخيرة أيضا مع المجلس الجديد.
وعجز الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح الذي عينه الأمير الكويتي رئيسا جديدا لمجلس الوزراء عن تشكيل حكومته بسبب الخلافات مع مجلس الأمة بعد أن رفض نواب المشاركة في الحكومة وهو ما يبدو أنه عجل باتخاذ قرار حله.
وفي كلمته عزا الشيخ الصباح قراره إلى "تدخل" بعض النواب في صلاحيات الأمير وفرض البعض الآخر "شروطا" على تشكيل حكومة.
وحل مجلس الأمة الكويتي قبل 4 أيام من افتتاح أشغاله. ومنذ عام 1962 تاريخ اعتماد الكويت للنظام البرلماني تم حل المجلس التشريعي أكثر من 10 مرات.
المواد الدستورية التي تم تعليق العمل بها
قرر أمير الكويت الجمعة، توقيف العمل بعدد من المواد الدستورية، والتي تضم فقرات من المواد: 51 و65 و79 و107 و174 و181 من الدستور الكويتي، لمدة لا تزيد عن4سنوات، يتم من خلالها دراسة "الممارسة الديمقراطية في البلاد"، وتفاصيلها كالتالي:
المادة 51:
السلطة التشريعية يتولاها الأمير ومجلس الأمة وفقا للدستور.
المادة 65: (تعليق الفقرتين 2 و3)
للأمير حق اقتراح القوانين وحق التصديق عليها وإصدارها.
يكون الإصدار خلال ثلاثين يوما من تاريخ رفعها إليه من مجلس الأمة، وتخفض هذه المدة إلى سبعة أيام في حالة الاستعجال، ويكون تقرير صفة الاستعجال بقرار من مجلس الأمة بأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم. ولا تحسب أيام العطلة الرسمية من مدة الإصدار.
ويعتبر القانون مصدقا عليه ويصدر إذا مضت المدة المقررة للإصدار دون أن يطلب رئيس الدولة إعادة نظره.
المادة 71: (تعليق الفقرة الثانية)
إذا حدث فيما بين أدوار انعقاد مجلس الأمة أو في فترة حله، ما يوجب الإسراع في اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير، جاز للأمير أن يصدر في شأنها مراسيم تكون لها قوة القانون، على أن لا تكون مخالفة للدستور أو للتقديرات المالية الواردة في قانون الميزانية.
يجب عرض هذه المراسيم على مجلس الأمة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ صدورها، إذا كان المجلس قائما، وفي أول اجتماع له في حالة الحل أو انتهاء الفصل التشريعي، فإذا لم تعرض زال بأثر رجعي ما كان لها من قوة القانون بغير حاجة إلى إصدار قرار بذلك. أما إذا عرضت ولم يقرها المجلس زال بأثر رجعي ما كان لها قوة القانون، إلا إذا رأى المجلس اعتماد نفاذها في الفترة السابقة أو تسوية ما ترتب من آثارها بوجه آخر.
المادة 79:
لا يصدر قانون إلا إذا أقره مجلس الأمة وصدق عليه الأمير.
المادة 107:
للأمير أن يحل مجلس الأمة بمرسوم تبين فيه أسباب الحل على أنه لا يجوز حل المجلس لذات الأسباب مرة أخرى. وإذا حل المجلس وجب إجراء الانتخابات للمجلس الجديد في ميعاد لا يجاوز شهرين من تاريخ الحل. فإن لم تجر الانتخابات خلال تلك المدة يسترد المجلس المنحل كامل سلطته الدستورية ويجتمع فورا كأن الحل لم يكن، ويستمر في أعماله إلى ان ينتخب المجلس الجديد.
المادة 174:
للأمير ولثلث أعضاء مجلس الأمة حق اقتراح تنقيح هذا الدستور بتعديل أو حذف حكم أو أكثر من أحكامه، أو بإضافة أحكام جديدة إليه. فإذا وافق الأمير وأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم مجلس الأمة على مبدأ التنقيح وموضوعه، ناقش المجلس المشروع المقترح مادة مادة، وتشترط لإقراره موافقة ثلثي الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس، ولا يكون التنقيح نافذا بعد ذلك إلّا بعد تصديق الأمير عليه وإصداره، وذلك بالاستثناء من حكم المادتين 65 و66 من هذا الدستور.
وإذا رفض اقتراح التنقيح من حيث المبدأ أو من حيث موضوع التنقيح فلا يجوز عرضه من جديد قبل مضي سنة على هذا الرفض. ولا يجوز اقتراح تعديل هذا الدستور قبل مضي خمس سنوات على العمل به.
المادة 181:
لا يجوز تعطيل أي حكم من أحكام هذا الدستور إلا أثناء قيام الأحكام العرفية في الحدود التي يبينها القانون. ولا يجوز بأي حال تعطيل انعقاد مجلس الأمة في تلك الأثناء أو المساس بحصانة أعضائه.
(المشهد)