بسبب حرب غزة.. أزمة صحية نفسية غير مسبوقة في إسرائيل

شاركنا:
تقرير: الآلاف من الإسرائيليين عانوأ من اضطراب ما بعد الصدمة بسبب حرب 7 أكتوبر (رويترز)

أفاد تقرير لوكالة "بلومبيرغ" أنّ هناك الآلاف من الإسرائيليين الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة، في أعقاب هجوم "حماس" في 7 أكتوبر 2023، والحرب التي تلت ذلك التاريخ واستمرت لمدة عامين.

وأدت حرب 7 أكتوبر إلى إحداث أكبر أزمة على صعيد الصحة النفسية والعقلية في إسرائيل على الإطلاق.

أزمة صحية نفسية غير مسبوقة

ويقول محلّلون إسرائيليون إنّ "الصدمة أدت إلى تهميش مفهوم الدعم للتعايش مع الفلسطينيين، وجعلت من المرجح احتمال تشكيل حكومة متشددة أخرى في الانتخابات المقرر إجراؤها في عام 2026، أكبر من أي وقت مضى".

ويقول البروفيسور الإسرائيلي يافيت ليفين الذي يدرس علم النفس والعمل الاجتماعي في جامعة "أرييل": "الناس يعيشون في وضع البقاء على قيد الحياة، وهناك فرصة كبيرة لانتخاب حكومة يمينية مرة أخرى، لأن هذه الخطوة ستضغط على زر الأمن بالنسبة للإسرائيليين".

وللأزمة أيضًا ثمن اقتصادي باهظ، فبحسب دراسة أجراها مركز "ناتال" الإسرائيلي للصدمات والمرونة، فمن المرجح أن يكلف الاقتصاد 500 مليار شيكل على مدى السنوات الـ5 المقبلة. ويشمل ذلك الأضرار المباشرة التي لحقت ولا تزال بسوق العمل وفقدان الإنتاجية، فضلًا عن التكاليف غير المباشرة مثل زيادة حوادث المرور، والأمراض المزمنة، والإدمان، والعنف المنزلي.

وفي الوقت نفسه، أدى عدد الإصابات في مجال الصحة العقلية، إلى دفع قطاع التكنولوجيا الدفاعية إلى دراسة مجال الصدمات.
دور الذكاء الاصطناعي
وفي سديروت، إحدى المناطق التي تعرضت لهجوم "حماس"، تدعم حاضنة تكنولوجية الشركات الناشئة التي تعمل على تطوير التقنيات والخدمات في مجال اضطراب ما بعد الصدمة.

وتستخدم إحدى هذه الشركات وهي "Voxwell.ai"، الذكاء الاصطناعي والعلامات الحيوية الصوتية لتمكين الفحص المبكر لخطر الاكتئاب والقلق. ويقول الخبراء إنّه حتى لو استمر وقف إطلاق النار الحالي، فإن أعداد المتضررين، سواء الناجين من الحرب، أو المستجيبين الأوائل الذين وصلوا إلى أرض المعركة، أو الجنود الذين قاتلوا في الميدان، سوف تتضخم، مما سيترك بصمة دائمة على المجتمع لسنوات قادمة.

ويقول البروفيسور يائير بار حاييم، رئيس المركز الوطني للإجهاد الناتج عن الصدمة والقدرة على الصمود بجامعة تل أبيب: "بناءً على تجربتنا السابقة، سيستغرق التعامل مع هذا الأمر عقدين أو 3 عقود من الزمن".

وإلى جانب اضطراب ما بعد الصدمة، وصلت معدلات الاكتئاب والقلق في إسرائيل إلى أعلى مستوى تم تسجيله على الإطلاق، حسبما يقول تحالف من منظمات الصحة العقلية والرعاية الاجتماعية. وحث رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو على تخصيص موارد كبيرة من أجل "إعادة التأهيل النفسي والتعافي للمجتمع الإسرائيلي ككل".

عشرات الآلاف من المصابين

ويعالج قسم إعادة التأهيل بوزارة الدفاع 32 ألف جندي يعانون من مشاكل الصحة العقلية والصدمات النفسية، بما في ذلك نحو 13 ألف جندي أضيفوا خلال العامين الماضيين.

وقالت الوزارة إنّه "من المتوقع أن يرتفع العدد الإجمالي إلى 50 ألفًا بحلول عام 2028".

وبالمثل، سوف يستغرق التعامل مع الدمار والصدمات في غزة أعوام طويلة، بعد أن قُتل أكثر من 70 ألف شخص ونزح ما يقرب من مليوني شخص، في أوضاع صحية ونفسية غير مسبوقة.

(ترجمات)