150 ألفا غادروا منذ 2023.. لماذا يهاجر الإسرائيليون؟

آخر تحديث:

شاركنا:
الحرب والانقسام الداخلي يقوضان الثقة في إسرائيل الأمر المتسبب في تزايد الهجرة (رويترز)

تشهد إسرائيل منذ عام 2023 تحولا لافتا في اتجاهات الهجرة، إذ غادر نحو 150 ألف إسرائيلي البلاد، وفق ما أوردته صحيفة "فايننشال تايمز". إذ إن الظاهرة لا ترتبط فقط بالإرهاق الناجم عن الحرب التي اندلعت في غزة إثر هجمات "حماس" المباغتة على إسرائيل، بل تعكس أزمة أعمق في الثقة بالقيادة السياسية وبالعقد الاجتماعي الإسرائيلي.

3 عوامل رئيسة

وبحسب ما توضح صحيفة "ذا ناشيونال إنترست"، هناك 3 عوامل رئيسة وراء هذا التحول.

  • أولها أزمة المساءلة السياسية: في ظل استمرار رفض حكومة بنيامين نتانياهو تشكيل لجنة تحقيق وطنية مستقلة بشأن إخفاقات 7 أكتوبر 2023، خلافا لما حدث بعد حرب أكتوبر 1973، عندما قاد تحقيق رسمي إلى تداعيات سياسية واسعة.
  • وثانيها التفاوت في تحمل أعباء الخدمة العسكرية: مع استمرار إعفاء قطاعات واسعة من اليهود الحريديم من الخدمة، رغم نمو نسبتهم إلى أكثر من 14% من سكان إسرائيل. ويؤدي ذلك إلى تصاعد الاستياء لدى قطاعات أخرى تتحمل أعباء الخدمة العسكرية والاحتياط لفترات طويلة.
  • العامل الثالث: استمرار نمط الحرب المفتوحة، حيث إنه بعد أن اعتاد الجيش الإسرائيلي خوض حروب قصيرة وحاسمة، بات منخرطا في حرب طويلة وغير نظامية في غزة، إلى جانب عمليات عسكرية ممتدة ضد إيران و"حزب الله" و"الحوثيين"، ما يفرض ضغوطا متزايدة على الجيش وقوات الاحتياط.

كما أن هذه العوامل تجعل الهجرة مؤشرا على تراجع الثقة في قدرة القيادة الإسرائيلية على إدارة الحرب ومعالجة الاختلالات الداخلية، معتبرا أن السؤال الأهم ليس عدد المغادرين، بل ما إذا كانت الأسباب التي تدفعهم إلى الرحيل قابلة للمعالجة، خصوصا مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر. 

(ترجمات)