شهدت جامعة كولومبيا في نيويورك تصعيدا جديدا مساء الأربعاء، عندما اقتحمت شرطة المدينة المكتبة الرئيسية للجامعة، لفض اعتصام طلابي مؤيد لفلسطين.
وظهر العشرات من عناصر الشرطة بخوذهم ومعداتهم وهم يدخلون المبنى التاريخي بعد أن اقتحمه محتجون ملثمون، ورفعوا الأعلام الفلسطينية ولافتات داخل قاعة القراءة المزخرفة.
"فلسطين حرة"
انتشرت على وسائل التواصل مقاطع تُظهر عناصر الشرطة وهم يخرجون أكثر من 30 محتجا من المكتبة مكبّلي الأيدي، بينما كان مؤيدون يهتفون خارج المبنى بشعار: "فلسطين حرة".
كما أظهرت لقطات أخرى محاولة متظاهرين آخرين دخول المكتبة، وسط تدافع مع عناصر الأمن الجامعي الذين أغلقوا المداخل.
الرئيسة المؤقتة للجامعة، كلير شيبمان، أوضحت في بيان أن المتظاهرين رفضوا مرارا الكشف عن هوياتهم أو مغادرة المبنى، ما اضطر الجامعة إلى طلب تدخل الشرطة لحماية "سلامة المجتمع الجامعي".
وأضافت أن عنصرين من أمن الجامعة أُصيبا خلال اقتحام المحتجين للمبنى.
من جانبه، صرّح عمدة نيويورك، إريك آدامز، بأن الشرطة تدخلت لتوقيف من وصفهم بـ"المتعدّين على الممتلكات"، مؤكدا أن القانون سيُطبّق في جميع أنحاء المدينة.
تأتي هذه التطورات وسط موجة متنامية من الاعتصامات والتظاهرات في عدد من الجامعات الأميركية، رفضا لما يصفه المحتجون بـ"تواطؤ إدارات الجامعات مع جرائم الحرب الإسرائيلية في غزة"، ومطالبين بقطع العلاقات الأكاديمية والاستثمارية مع المؤسسات المرتبطة بإسرائيل.
جامعة كولومبيا، التي أصبحت رمزًا للتحركات الطلابية المناهضة للحرب على غزة، تواجه ضغوطا من كلا الجانبين؛ من جهات رسمية تطالبها بالحزم، ومن طلاب وأكاديميين ينددون بقمع حرية التعبير وحق الاحتجاج السلمي.
(رويترز)