نقل موقع "والا" العبري عن مصدر أمني إسرائيلي، مخاوفه من سعي "حزب الله" في لبنان إلى اختطاف جنود إسرائيليين، في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية حصار بعض الأنفاق في النبطية وبداخلها العشرات من عناصر الحزب.
وبحسب الموقع، حاصرت القوات الإسرائيلية، شبكة أنفاق في قرية كفر تبنيت، حيث يُحاصر العشرات من عناصر "حزب الله". فيما ترى المؤسسة الأمنية في هذه الحالة اختبارًا لنموذج يسمح بتطهير مناطق جنوب لبنان من المقاتلين وبنيتهم التحتية.
حصار مقاتلي "حزب الله"
وتمكن الجيش الإسرائيلي الأسبوع الماضي من تطويق شبكة أنفاق في قرية كفر تبنيت، على بُعد 4 كيلومترات جنوب شرق مدينة النبطية، و37 كيلومترًا جنوب شرق مدينة صيدا.
ونجحت القوات العسكرية في إغلاق مداخل شبكة الأنفاق استنادا إلى معلومات استخباراتية دقيقة كشف عنها مسؤولون استخباراتيون وقيادة المنطقة الشمالية.
وبحسب الموقع الإسرائيلي، جرى نقل رسائل إلى إسرائيل عبر وسطاء عدة للسماح لهم بالخروج سالمين. ووفقًا لمصدر أمني، "كان الرد الإسرائيلي على جميع الوسطاء: الاستسلام أو القتل داخل شبكة الأنفاق".
وأفادت مصادر مُطلعة على تفاصيل عملية التفاوض، أنه كجزء من وقف إطلاق النار، يُمكن للمقاتلين تسليم أنفسهم للجيش الإسرائيلي، لكنهم في هذه المرحلة يختارون البقاء في شبكة المقاومة.
وقال المصدر، "قد تتغير الأمور في لحظة، ولكن حتى ذلك الحين، من المهم أن نفهم أنّ إسرائيل تُولي أهمية بالغة لنموذج فعّال يمكّن من تطهير المنطقة من المقاتلين وبنية حزب الله...".
وألمح المصدر إلى أنّ عملية مماثلة جرت مع عناصر "حماس" الذين حوصروا في رفح، واضطروا في نهاية المطاف إلى الخروج للقتال أو الاستسلام.
اختطاف جنود إسرائيليين؟
في غضون ذلك، يتزايد قلق قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان من أنّ قوات الرضوان، التي تتجنب حاليًا المواجهة المباشرة والاشتباكات القريبة مع قوات الجيش الإسرائيلي، ستسعى لاقتناص فرصة عملياتية وتنفيذ عملية اختطاف لجنود الجيش الإسرائيلي بهدف التفاوض.
ووفقا للتقرير، تلقى المقاتلون إحاطة ميدانية وتعليمات بالتحرك في مجموعات ثنائية وثلاثية في كل مكان، لخلق تبادل سريع بين القوات الجوية والبرية تحسبًا لسيناريو محاولة شن هجوم.
وصرح مصدر عسكري: "لا يمكن استبعاد احتمال أن تكون بعض شبكات حزب الله السرية في جنوب لبنان مُخصصة لتنفيذ عمليات اختطاف لجنود الجيش الإسرائيلي، وللمساعدة في عمليات الهروب أو الحصار".
وأكد المصدر أنّ معظم مداخل هذه الشبكات مموهة ويصعب تحديد مواقعها.
(المشهد)