اليابان.. تاكايشي تختبر ثقة اليابانيين في أول انتخابات مبكرة

شاركنا:
تاكايشي تراهن على شعبيتها لتعزيز موقع الحزب الليبرالي الديمقراطي (رويترز)
هايلايت
  • اليابان تشهد انتخابات مبكرة بقيادة رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي.
  • استطلاعات الرأي تتوقع فوزاً واسعاً للحزب الحاكم والائتلاف.
  • الحملة الانتخابية تركز على التضخم والقدرة الشرائية للمواطنين.

يتوجه اليابانيون اليوم الأحد إلى مراكز الاقتراع في انتخابات تشريعية مبكرة يُتوقع أن تكرّس مكانة حزب رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي.

انتخابات مبكرة

وكانت أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في اليابان، أعلنت في 19 يناير حلّ البرلمان ودعت لانتخابات مبكرة في فترة وجيزة، مستفيدة من تأييد الرأي العام لها.

وجعلت تاكايشي من الاستحقاق اختبارا شخصيا. وسألت خلال تجمع انتخابي "هل تاكايشي مؤهلة لتكون رئيسة للوزراء؟ أردت أن أترك للشعب السيد القرار".

وتراهن رئيسة الحكومة البالغة 46 عاما على أدائها الجيد في استطلاعات الرأي، لزيادة حصة الحزب الليبرالي الديموقراطي (اليمين القومي) الذي تتزعمه، في وقت لا يحظى الائتلاف الحاكم سوى بغالبية بسيطة في البرلمان.

ورغم تراجع طفيف في الأسابيع الأخيرة، تنال حكومتها معدلات تأييد تقارب 70% وهي تفوق ما كان للحكومات السابقة.

ويتوقع مراقبون أن ينجح رهان تاكايشي التي تتولى السلطة منذ أكتوبر، وتقود حزبها لنيل الغالبية.

وتشير استطلاعات الرأي التي أجريت قبل الانتخابات الى أن الحزب سيجتاز بسهولة عتبة 233 مقعدا اللازمة لضمان الغالبية.

وقد يتمكن الائتلاف الحاكم، المكوَّن من الحزب الليبرالي الديموقراطي وحزب الابتكار الياباني، من حصد أكثر من 300 مقعد من أصل 465.

أما التحالف الإصلاحي الوسطي الجديد، الذي يضم أبرز حزب معارض، وهو الحزب الديموقراطي الدستوري، و"كوميتو" الشريك السابق للحزب الليبرالي الديموقراطي، فقد يخسر نصف مقاعده الحالية البالغة 167 مقعدا.

واعتمدت تاكايشي خطابا حادا حيال الهجرة يرجح أن يساهم في قطع الطريق أمام حزب "سانسيتو" الشعبوي الذي يقوم على شعار "اليابانيون أولا".

وقال أستاذ السياسة اليابانية في المعهد الوطني لدراسات السياسات ميكيتاكا ماسوياما لوكالة فرانس برس، إن تاكايشي "تستخدم مفردات يسهل فهمها"، بينما كانت لدى سلفها شيغيرو إيشيبا "أفكار كثيرة، لكنه كان يتحدث كأكاديمي".

تحديات اقتصادية

وبعيدا من شخصية رئيسة الوزراء، تمحورت الحملة الانتخابية حول القدرة الشرائية لليابانيين.

وقال أستاذ العلوم السياسية هيروشي شيراتوري "يبدو أن اهتمام الجمهور خلال الحملة الانتخابية انصب حصرا على مسائل التضخم" الذي ظل فوق معدل 2% منذ نحو 3 أعوام.

ورأى أن "فوزا ساحقا للحزب الليبرالي الديموقراطي سيعني منحه تفويضا لمواصلة هذه السياسات".

ووعدت رئيسة الحكومة، وهي خامس شخصية تتولى هذا المنصب خلال 5 سنوات، بإعفاء المواد الغذائية من ضريبة الاستهلاك البالغة 8% للتخفيف من أثر التضخم على الأسر.

وأثارت تاكايشي أزمة دبلوماسية بعيد توليها مهامها، إذ ألمحت الى أن اليابان قد تتدخل عسكريا في حال هاجمت بكين تايوان.

ونالت تاكايشي الجمعة تأييد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي كتب على منصة "تروث سوشيال" أنها "أثبتت.. أنها قائدة قوية ونافذة وحكيمة"، مضيفاً أنه "يتطلع" لاستقبالها في البيت الأبيض في 19 مارس.

(أ ف ب)