أميركا.. سباق محتدم بين روبيو ودي فانس إلى الرئاسة

آخر تحديث:

شاركنا:
اشتداد المنافسة بين ماركو روبيو وجي دي فانس نحو البيت الأبيض (رويترز)

بدا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في غاية الارتياح الثلاثاء حين أطل على حشد من الصحافيين في البيت الأبيض للرد على أسئلتهم، في مشهد يعكس صعوده في سياق المنافسة مع نائب الرئيس جاي دي فانس لخوض انتخابات الرئاسة عام 2028.

وفيما تعالت أصوات الصحافيين وهم يتسابقون مقاطعين بعضهم بعضا لتوجيه أسئلتهم إلى روبيو، كان فانس، خصمه المرجّح لنيل الترشيح الجمهوري لسباق البيت الأبيض المقبل، يشارك في حفل سياسي لجمع التبرعات في أوكلاهوما.

قال روبيو للصحافيين الذين كانوا يصيحون رافعين أيديهم للفت انتباهه، "هذه فوضى تامة!"، وإن بدا مستمتعا بالمؤتمر الذي عقده بدلا عن المتحدثة كارولاين ليفيت الغائبة في إجازة أمومة.

وبدا السياسي البالغ 54 عاما مسرورا بهذا الدور وهو يردّ على مجموعة واسعة من الأسئلة حول إيران وكوبا والصين، حتى أنه مازح الصحافيين أحيانا، ولو أنه صعّد النبرة قليلا حيال بعض الأسئلة، مذكرا بنبرة ترامب حين يهاجم إعلاميين خلال إحاطاته في البيت الأبيض.

ووصل الحدّ بروبيو، وهو معروف بأنه من محبّي موسيقى الراب، إلى استعارة اقتباسات من أغنية هيب هوب لفرقة "سايبرس هيل"، حين وصف قادة إيران بأنّهم "مجانين في عقولهم" (insane in the brain).

وعلّق المؤثر المحافظ نيك سورتور على إكس "اختتم روبيو للتوّ مؤتمره الصحافي الأول (منفردا) في البيت الأبيض، وقد تألّق فيه حقاً"، مضيفا "هذا الرجل منافس جديّ للعام 2028".

صعود حاسم؟

فهل تكون هذه لحظة الصعود الحاسم لروبيو في السباق لقيادة الحزب الجمهوري ما بعد ترامب، رغم أن استطلاعات الرأي تؤشر الى تقدم فانس (41 عاما) بين الناخبين الجمهوريين؟

ولم يعلن أي من المسؤولين رسميا حتى الآن أنه يعتزم الترشح. وأكد روبيو أن نائب الرئيس صديق له، وأنه لن يخوض سباق 2028 إن كان فانس مرشحا.

كما لم يعيّن ترامب وريثه على رأس حركة "ماغا" المؤيدة له والتي تستمد اسمها من شعاره "لنجعل أميركا عظيمة مجددا".

لكن واشنطن تضجّ بتكهّنات متزايدة بأن الرئيس بات يميل بصورة متزايدة إلى روبيو، فيما انهارت حظوظ فانس في أسواق التوقعات خلال الأسابيع الأخيرة.

وإن كانت نشأة فانس في الفقر في إحدى مناطق "حزام الصدأ" الأميركي الذي عانى بشدة من تراجع النشاط الصناعي ومن تفشي إدمان الأفيون، من شأنها جذب قاعدة ترامب الشعبية، إلا أنّه وجد صعوبة أحيانا في التواصل مع الناخبين.

ولم يبدُ فانس يوما بعيدا عن موقع الحدث بقدر ما بدا الثلاثاء.

وبدأ نائب الرئيس رحلته الثلاثاء في أيوا، الولاية الصغيرة في الغرب الأوسط الأميركي والتي تؤدي دورا حاسما إذ تجري فيها أول انتخابات تمهيدية للحزب الجمهوري، وهي كانت أول ولاية دفعت ترامب إلى البيت الأبيض في 2016.

وفي أوكلاهوما، يصور حفل جمع التبرعات دور فانس البالغ الأهمية إلاّ أنه غالبا ما يتمّ تجاهله، كمسؤول جمع التمويل في اللجنة الوطنية الجمهورية، وهو دور يمكن ان يساعده على إحكام قبضته على حزب لم يتقبّله تماما إلى الآن.

كما توقف في أوهايو للإدلاء بصوته في انتخابات تمهيدية تنظمها الولاية التي كان ممثلا لها في مجلس الشيوخ.

(أ ف ب)