آخر أخبار فيروس هانتا: هكذا ستجلي إسبانيا ركاب السفينة الموبوءة

آخر تحديث:

شاركنا:
وصول السفينة المنتشر بها فيروس هانتا إلى ميناء غراناديلا (رويترز)
هايلايت
  • منظمة الصحة العالمية تعلن 6 حالات مؤكدة.
  • سيتم إجلاء جميع الركاب ونقلهم إلى دولهم.

في آخر أخبار فيروس هانتا، وصلت السفينة الهولندية "إم في هونديوس"، المتضررة من تفشي الفيروس، صباح اليوم الأحد إلى ميناء غراناديلا، جنوب جزيرة تينيريفي الإسبانية.

وسيبقى جزء من الطاقم على متنها وفق صحيفة "آر أف إي" التي أكدت أنها ستواصل رحلتها إلى هولندا. ومن المقرر أن تبدأ عمليات الإجلاء بعد ذلك بوقت قصير، وفقًا لبيان صادر يوم السبت عن شركة "أوشن وايد إكسبيديشنز" الهولندية، المشغلة للسفينة.

آخر أخبار فيروس هانتا

على الرغم من عدم ظهور أيّ أعراض عليهم في هذه المرحلة، يُعتبر جميع ركاب سفينة "إم في هونديوس"، التي غادرت أوشوايا، الأرجنتين، في الأول من أبريل، "مخالطين ذوي خطورة عالية".

وأوضحت ماريا فان كيركوف، مديرة قسم الوقاية من الأوبئة والجائحات والتأهب لها في منظمة الصحة العالمية، يوم السبت، أنهم سيخضعون للمراقبة لمدة 42 يومًا.

وأكدت الحكومة المركزية في مدريد مجددًا، أنّ خطة الإجلاء تضمّن "انقطاع الاتصال" مع السكان المحليين طوال العملية.

وبالتحديد، بعد إجراء فحص طبي على متن السفينة، "سينزل الركاب تدريجيًا وبشكل منظم"، من دون أمتعتهم، على أن ينزل الإسبان الـ14 أولًا، وهم جميعًا يرتدون كمامات من نوع FFP2.

سيتم نقل الركاب إلى البر الرئيسي في قوارب أصغر، على دفعات من 5 أفراد، ثم إلى مطار تينيريفي الجنوبي، الذي يبعد نحو 10 دقائق، ليتم إعادتهم فورًا جوًا إلى بلدانهم الأصلية. ووصف وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا العملية بأنها "سريعة".

سيتم فرض منطقة حظر بحري موقتة حول السفينة السياحية فور وصولها، وقد تم بالفعل جدولة رحلات جوية عدة، لإعادة الركاب إلى الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وبلجيكا وأيرلندا وهولندا.

6 حالات مؤكدة

أعلنت منظمة الصحة العالمية، صباح الأحد، عن 6 حالات مؤكدة لفيروس هانتا من بين 8 حالات مشتبه بها، بما في ذلك الأشخاص الثلاثة الذين توفوا من جرّاء هذا الفيروس المعروف والنادر، والذي لا يوجد له لقاح أو علاج. يمكن أن يسبب هذا المرض متلازمة تنفسية حادة، ولكن على الرغم من إصرار منظمة الصحة العالمية المتكرر على أنه "ليس مثل كوفيد-19"، إلا أنّ الوباء السابق لا يزال حاضرًا في أذهان الجميع.

في منتصف الأسبوع، تم إنزال 3 أشخاص في الرأس الأخضر قبل نقلهم جوًا إلى أوروبا بواسطة طائرات طبية.

أعلنت وزارتا الصحة والخارجية الفرنسيتان، يوم الأحد، أنه سيتم إعادة المواطنين الفرنسيين الخمسة الذين كانوا على متن السفينة إلى فرنسا "عبر رحلة طبية اليوم".

وأكدت الوزارتان أنّ عملية النقل ستتم "وفقًا للبروتوكولات الصحية الحالية وتوصيات منظمة الصحة العالمية"، مضيفتين أنهما تنسقان جهودهما لتنظيم عملية الإعادة.

سيعقد رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو اجتماعًا بعد ظهر يوم الأحد في ماتينيون "لتقييم الوضع" مع الوزراء.

شواغل محلية

في جزيرة تينيريفي، يعرب معظم سكان جزر الكناري عن عدم ثقتهم بقرار لم يتم استشارتهم بشأنه. رغم أنّ السلطات الإسبانية أوضحت أنّ الركاب سيُنقلون بواسطة قوارب زودياك في مجموعات من 5 أفراد، ثم يُنقلون بالحافلات إلى المطار الدولي.

ومن هناك سيعودون جوًا مباشرةً إلى بلدانهم، إلا أنّ هذا لا يكفي لطمأنة الناس، الذين يشعر الكثير منهم بالخداع. تُذكّرهم هذه الحادثة الأخيرة بجائحة كوفيد-19، التي شعروا خلالها بتخلي إسبانيا عنهم.

كما يخشون أن يُؤدي هذا الهبوط إلى عزوف السياح، إذ تُشكّل السياحة ثلث ثروة الأرخبيل.

وإسبانيا دولة ذات نظام فيدرالي فعلي، حيث تتمتع الأقاليم الـ17 بصلاحيات واسعة، بما في ذلك السلطة التنفيذية والبرلمان.

كما يتحمل كل إقليم مسؤوليات جسيمة في ما يتعلق بالصحة العامة، وهذا ما يفسر جزئيًا حالة الجمود بين الحكومة المركزية في مدريد والحكومة الإقليمية في جزر الكناري.

توصلت الحكومة المركزية إلى اتفاق مع منظمة الصحة العالمية يسمح لسفينة الرحلات البحرية بالرسو في ميناء تينيريفي.

وكانت الخطة تقضي بعودة كل راكب إلى بلده، ونقل الإسبان 14 المصابين بفيروس هانتا إلى مستشفى عسكري في مدريد.

إلا أنّ رئيس الحكومة المحلية في جزر الكناري، يؤكد أنّ الأرخبيل يفتقر إلى البروتوكولات الكافية والمرافق الطبية الملائمة.

وبعبارة أخرى، فإنّ السلطات المحلية غير مستعدة للمخاطرة بانتشار العدوى في الجزر. وتتصاعد التوترات بين مدريد وجزر الكناري، اللتين تحكمهما أحزاب سياسية متنافسة 

(ترجمات)