غداة قرار الرئيس دونالد ترامب تعليق عملية "مشروع الحرية" في مضيق هرمز، حذّر خبراء من أن استمرار إغلاق المضيق سيضر في الواقع بترامب وأميركا.
الخبراء وفي تقرير لشبكة سكاي نيوز البريطانية، فسّروا تحذيرهم بالقول إنه لطالما صوّر ترامب محاولاته لإعادة فتح مضيق هرمز على أنها تصب في مصلحة حلفاء واشنطن، وليس في مصلحة الولايات المتحدة بشكل مباشر.
فهو بالفعل قال في مطلع أبريل: "لا تستورد الولايات المتحدة أي نفط تقريبًا عبر مضيق هرمز، ولن تستورد أي نفط في المستقبل. لسنا بحاجة إليه".
كما وادعى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز ليس مشكلة أميركية.
تداعيات الإغلاق على أميركا
لكن الواقع غير ذلك، فعلى الرغم من انخفاض اعتماد الولايات المتحدة على النفط من الشرق الأوسط، إلا أن اقتصادها لا يزال متأثرًا بتقلبات الأسعار العالمية، الأمر الذي يضر ترامب بشكل أو بآخر.
في تقييمهم الذي جاء عنوانه "الحصار الأميركي لمضيق هرمز: من يملك زمام المبادرة؟"، قال الباحثون البارزون في مجال أمن الطاقة والأمن البحري في المعهد الملكي للخدمات المتحدة (RUSI) إن أكثر من 12 شهرًا من نقص إمدادات الغاز الطبيعي المسال سيُخلّف آثارًا اقتصادية ثانوية خطيرة على الولايات المتحدة.
وأضافوا: "لن تقتصر المشكلة على معاناة الحلفاء فحسب، بل ستشمل أيضًا ارتفاع أسعار المواد الهيدروكربونية، وتكاليف المستهلكين، والضغوط التضخمية التي قد تُعقّد قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي وتؤثر على انتخابات التجديد النصفي في وقت لاحق من هذا العام".
إيران تحت "ضغط شديد"
وأضاف التقرير أن إبقاء مضيق هرمز مغلقًا سيضع أيضا إيران تحت "ضغط شديد"، مُشيرًا إلى أن رسوم العبور وحدها من غير المرجح أن تُعوّض طهران عن خسائر الصادرات.
وحذر الخبراء من أن "الخيار الأمثل لإيران هو تنفيذ تهديداتها بجعل المضيق غير قابل للملاحة أمام جميع السفن".
هرمز لا يزال مغلقا
ولا يزال مضيق هرمز في حكم المغلق منذ شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في 28 فبراير، مما أحدث اضطرابات دفعت أسعار السلع الأولية إلى الارتفاع في أنحاء العالم.
وأغلقت إيران فعليا المضيق، الذي يمر عبره 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، بتهديدها بزرع ألغام وشن هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ وزوارق حربية. وردت الولايات المتحدة بفرض حصار على الموانئ الإيرانية ومرافقة السفن التجارية خلال عبورها.
(ترجمات)