تأمين الملاحة.. هل تنطلق قوة دولية لحماية مضيق هرمز؟

شاركنا:
اجتماع في باريس لبحث إطلاق مهمة دولية لتأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)

تترأس فرنسا وبريطانيا، اليوم الجمعة، اجتماعاً في باريس يضم نحو 40 دولة، لبحث إطلاق مهمة دولية تهدف إلى تأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز بعد انتهاء الصراع.

ويشارك في الاجتماع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إلى جانب المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، فيما ينضم مسؤولون من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط عبر تقنية الفيديو.

رسالة سياسية

بحسب مذكرة موجهة للدول المدعوة، يهدف الاجتماع إلى إعادة التأكيد على الدعم الدبلوماسي الكامل لحرية الملاحة غير المقيدة عبر مضيق هرمز، وضرورة احترام القانون الدولي.

كما يسعى إلى توجيه رسالة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن حلفاء الولايات المتحدة مستعدون للعب دور في تأمين المضيق، ولكن بعد انتهاء القتال أو تثبيت وقف دائم لإطلاق النار.

يأتي هذا التحرك بعد أن أغلقت إيران المضيق إلى حد كبير أمام السفن غير التابعة لها منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على طهران في 28 فبراير.

كما فرضت واشنطن يوم الإثنين حصاراً على السفن التي تدخل أو تغادر الموانئ الإيرانية، ودعا ترامب الدول الأخرى إلى الانضمام إليه، منتقداً دول حلف شمال الأطلسي لعدم مشاركتها.

الحصار البحري

أكدت فرنسا وبريطانيا أن الانضمام إلى الحصار البحري قد يُعد دخولا مباشرا في الحرب، لكنها شددت على استعدادها للمساهمة في إبقاء المضيق مفتوحا بعد انتهاء الصراع.

لا تشمل المبادرة المطروحة حالياً الولايات المتحدة أو إيران، رغم أن دبلوماسيين أوروبيين أكدوا أن أي مهمة فعلية ستتطلب لاحقا تنسيقا مع الطرفين.

كما سيتم إطلاع واشنطن على نتائج هذا الاجتماع.

يناقش الاجتماع أيضاً التحديات الاقتصادية التي تواجه قطاع الشحن، في ظل تعطل الملاحة، حيث:

  • أكثر من 20 ألف بحّار عالق.
  • مئات السفن التجارية محاصرة.

مهمة عسكرية محتملة

من المنتظر أن يضع الاجتماع أسس مهمة عسكرية دفاعية متعددة الجنسيات، قد تشمل:

  • مرافقة السفن التجارية.
  • إزالة الألغام.
  • تبادل المعلومات الاستخبارية.
  • التنسيق مع الدول المجاورة.

وقال مسؤول فرنسي إن هذه المهمة قد تتضمن "تبادل معلومات استخبارية وقدرات إزالة الألغام والمرافقة العسكرية"، مؤكدا أن طبيعة الموارد ستتحدد وفق تطورات الوضع.

وُجهت دعوة إلى الصين للمشاركة، لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت ستنضم إلى الاجتماع.

وأعلنت بريطانيا أن محادثات اليوم ستقود مباشرة إلى اجتماع تخطيط عسكري متعدد الجنسيات الأسبوع المقبل.

(رويترز)