شنّ الجيش الأميركي هجومًا على منصتي إطلاق صواريخ تابعتين للحرس الثوري الإيراني في جزيرة لارك ليل الأحد، بعد أن صرّح مسؤول أميركي رفيع المستوى بأن القوات الإيرانية شوهدت وهي تستعد لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية باتجاه مضيق هرمز.
وبحسب القناة الـ12 الإسرائيلية، فإن إيران لجأت لمنصات الإطلاق الأرضية لزرع الألغام باستخدام صواريخ أرضية دون الحاجة إلى إرسال سفن أو زوارق صغيرة.
ما الذي هاجمته أميركا؟
تمتلك إيران ترسانة كبيرة ومتنوعة من الألغام البحرية. ووفقًا لتقديرات وكالة الاستخبارات التابعة للبنتاغون، لديها أكثر من 5,000 لغم من هذا النوع.
وحتى الآن، انصبّ معظم الاهتمام على قدرة إيران على زرعها باستخدام السفن والزوارق الصغيرة، لكن هذه ليست الطريقة التي تتبعها إيران.
وفقا للتقرير، بدلاً من وصول سفينة فعلياً إلى المنطقة المراد تفجيرها، يعمل الصاروخ كوسيلة لنقل اللغم من البر إلى البحر. وهذا يسمح لمنصة إطلاق متنقلة بالوصول إلى موقع الإطلاق، والإطلاق باتجاه المنطقة المستهدفة، ثم المغادرة بسرعة.
أوضح خبير الأسلحة مالكولم ديفيس، أن إيران "قادرة حتى على إطلاق الألغام في البحر باستخدام الصواريخ". قائلا "يمكن للإيرانيين أيضاً زرع الألغام باستخدام سفن صغيرة وحتى قوارب صيد".
ما أنواع الألغام الإيرانية؟
لا تعمل جميع الألغام في الترسانة الإيرانية بنفس الطريقة. فالألغام المثبتة في قاع البحر تُربط بكابل متصل بثقل مرساة كبير وتطفو على عمق محدد مسبقاً.
بينما تتحرك ألغام أخرى مع التيار. أما الألغام القاعية، فتُزرع مباشرةً في قاع البحر، وتستخدم أجهزة استشعار مغناطيسية وصوتية وضغطية وزلزالية للكشف عن السفن والغواصات وتفجيرها بالقرب منها.
ليس الهدف بالضرورة إغراق سفينة. فالعديد من الألغام مصممة لإحداث ما يُعرف في المصطلحات العسكرية بـ"تعطيل المهمة"، أي إلحاق ضرر بالغ بالسفينة بحيث لا تستطيع مواصلة مهمتها، حتى لو لم تُدمر أو تُفجّر.
سبق أن قدّر مسؤولون عسكريون أميركيون أن عملية واسعة النطاق لإزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق أسابيع.
وبحسب مسؤولين أميركيين نقلت عنهم صحيفة "نيويورك تايمز"، فإنّ الخطة الإيرانية هي محاولة زرع الألغام بوتيرة أسرع من قدرة الولايات المتحدة على إزالتها، وبالتالي الاستمرار في ردع السفن عن عبور المضيق.
لهذا السبب أيضاً اعتبر الأميركيون منصتي إطلاق الألغام البريتين هدفاً عاجلاً للهجوم: فحتى بعد تطهير الممر، فإنّ قدرة إيران على إطلاق الألغام من الساحل تُمكّن طهران من محاولة إغلاقه مجدداً دون إرسال أي سفينة إلى البحر.
(المشهد)
