ومع غياب مؤشرات على تسوية قريبة، تحولت المواجهة بحسب التقرير، من حرب عسكرية مباشرة إلى معركة استنزاف اقتصادي وسياسي مفتوحة، يتنافس فيها الطرفان على من يملك القدرة الأكبر على تحمل الضغوط.
هرمز يطيح بالاتفاق
وكان اتفاق يونيو قد أتاح لطهران تخفيفا للعقوبات والإفراج عن أصول مجمدة، مقابل التزامات كان يفترض بحسب التقرير، أن تقود لاحقا إلى تفاهمات بشأن البرنامج النووي.
لكن الخلاف حول مستقبل الملاحة في مضيق هرمز سرعان ما أطاح بالاتفاق بحسب التقرير، بعدما أصرت إيران على تفسير يمنحها نفوذا واسعا على حركة السفن، فيما طالبت واشنطن بإعادة فتح الممر المائي قبل تنفيذ التزاماتها الأخرى.
ومع تعثر المسار الدبلوماسي، أعادت إدارة الرئيس دونالد ترامب فرض عقوبات على النفط الإيراني، واستأنفت بحسب التقرير، إجراءات الحصار البحري التي كانت قد أوقفت مؤقتا بموجب اتفاق يونيو.
وتراهن واشنطن على هشاشة الاقتصاد الإيراني باعتبارها وسيلة لإجبار طهران على تقديم تنازلات، في عودة واضحة إلى سياسة "الضغط الأقصى" التي اتبعتها الإدارة الأميركية خلال الولاية الأولى لترامب.
غير أن هذه الاستراتيجية تواجه شكوكا متزايدة بحسب التقرير، فالتجربة السابقة لم تؤد إلى تخلي إيران عن طموحاتها النووية، فيما يرى خبراء "نيويورك تايمز"، أن الضغوط الاقتصادية القاسية، قد تدفع القيادة الإيرانية إلى التصعيد بدلا من العودة إلى طاولة التفاوض.
ويأتي ذلك في وقت يعاني فيه الاقتصاد الإيراني من ضغوط كبيرة، سبق أن ساهمت في اندلاع احتجاجات واسعة، قمعتها السلطات بعنف مطلع العام بحسب التقرير.
وفي تطور لافت، أصبح ترمب يركز بصورة متزايدة على إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما كانت أهداف الحرب المعلنة تشمل تمكين الإيرانيين من تغيير نظام الحكم، وإضعاف القدرات الصاروخية الإيرانية، ومنع طهران من امتلاك سلاح نووي.
(ترجمات)
