في تطور لافت وبارز، انتهت سلسلة من الاجتماعات بين حركتي "فتح" و"حماس" بالقاهرة، بالتوافق الكامل على تشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة، وفقًا لمصادر خاصة لمنصة "المشهد".
وقالت المصادر إنّ عمل لجنة الإسناد المجتمعي بقطاع غزة قد بدأ بالفعل، وذلك عقب عقد اجتماع للفصائل الفلسطينية كافة في القاهرة للاتفاق النهائيّ على تشكيلها.
لجنة الإسناد المجتمعي
- تعريف اللجنة:
وبحسب البيان المتفق عليه، فإنّ لجنة الإسناد المجتمعيّ هي لجنة تقوم على إدارة شؤون قطاع غزة وتكون مرجعيتها الحكومة الفلسطينية ومسؤولة عن المجالات كافة (الصحية، الاقتصادية، التعليمية، الزراعية، المرافق الحيوية)، بما يشمل أعمال الإغاثة ومعالجة أثار الحرب والإعمار، وتتشكل بالتوافق الوطني ويُصدر رئيس دولة فلسطين مرسومًا بتعيين هذة اللجنة، وتمارس مهامها وفق الأنظمة والقوانين المعمول بها في أراضي الدولة الفلسطينية.
- محددات تشكيل اللجنة:
من محددات تشكيل اللجنة، ضرورة الحفاظ على وحدة أراضي الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967، مع التأكيد على التواصل بين الحكومة الفلسطينية بالضفة واللجنة في غزة. اللجنة تتبع النظام السياسي الفلسطينيّ في الضفة وغزة والقدس، شرط ألا يؤدى تشكيلها إلى فصل غزة عن باقي الأراضي الفلسطينية.
وينبغي أن يراعى في تشكيل اللجنة اختيار عناصر وطنية فلسطينية مهنية من المستقلين ذوي الكفاءات لتنفيذ مهامها. وستقوم اللجنة بإدارة جميع الجهات المحلية بالقطاع والتنسيق معها والاستفادة منها بما يخدم المواطن الفلسطينيّ في المجالات كافة، كما ستستمر في القيام بأعمالها بالقطاع، إلى أن يتم زوال الأسباب التي أدت إلى تشكيلها أو لحين إجراء الانتخابات العامة أو اعتماد أيّ صيغة أخرى متوافق عليها، بتوافق وطنيّ وبقرار من رئيس دولة فلسطين.
- مرجعية اللجنة الإدارية والقانونية والرقابية:
مرجعيتها الإدارية ستكون الحكومة الفلسطينية، والمرجعية القانونية للجنة هي الأنظمة والقوانين المعمول بها في الأراضي الفلسطينية، أما المرجعية الرقابية فهي الهيئات الرقابية التابعة للسلطة الفلسطينية والمعمول بها.
سيتم تشكيل هيئة دعم وإسناد وطنية من الجهات المحلية بالقطاع وبما يضمن أداءً حاليًا في الأراضى الفلسطينية كافة لمهام اللجنة بصورة كاملة، من دون أيّ عقبات أو عوائق نظرًا للأوضاع الراهنة هناك، بالتعاون مع الجهات الرقابية الرسمية.
- تشكيل اللجنة:
تتشكل اللجنة من 10 إلى 15عضوًا من الشخصيات الوطنية ذات الكفاءات والمشهود لها بالنزاهة والخبرة والشفافية وامتلاك الخبرات والقدرات والتخصصات المتنوعة لإدارة العمل العام في المجالات كافة.
- مهام اللجنة:
من مهام اللجنة، تقديم أنواع الخدمات والاحتياجات الأساسية كافة لمواطني قطاع غزة، و إدارة شؤون القطاع بما يشمل معالجة آثار الحرب والإشراف على أعمال الإغاثة والتواصل والتنسيق مع الحكومة الفلسطينية برام الله، والتواصل مع الجهات المحلية وغيرها والتنسيق معها بما يخدم المواطن الفلسطينيّ بغزة.
- صلاحيات اللجنة:
تتمتع اللجنة بالصلاحيات اللازمة التي تمكنها من القيام بمهامها، واتخاذ القرارات وإعداد اللوائح اللازمة لتنظيم أعمالها، حيث ستعمل بالتنسيق والتكامل مع الحكومة الفلسطينية في الضفة بما يحقق المصلحة ويسهل العمل.
سيبدأ عمل اللجنة عقب عقد اجتماع للفصائل الفلسطينية كافة للاتفاق النهائيّ على تشكيلها في القاهرة بدعوة من رئيس فلسطين، وسيستمر العمل في منافذ القطاع مع الجانب الإسرائيلي طبقًا للآلية التي كانت متبعة قبل شهر أكتوبر من عام 2023، وإعادة تشغيل منفذ رفح وفق إتفاق 2005.
سيتم تشكيل صندوق دولي لإعادة إعمار غزة تشرف عليه الدول المانحة ويشارك فيه ممثل عن وزارة المالية الفلسطينية، وأكثر من مساعد له من لجنة الإسناد، بما يضمن الشفافية والرقابة الفاعلة على عملية الإعمار.
- الهيكل التنظيمي للجنة يتألف من:
رئيس اللجنة
نائب الرئيس
مسؤول التنمية الاجتماعية والمساعدات
مسؤول التعليم
مسؤول الصحة
مسؤول الزراعة والصناعة والإقتصاد
مسؤول الحكم المحلي
مسؤول الأشغال وإعادة الإعمار
مسؤول العلاقات مع الجهات المحلية والمنظمات والجهات الدولية العاملة بالقطاع
ممثل عن هيئة المعابر
أعضاء آخرون باللجنة للإشراف على الملفات الأخرى بحسب الاحتياج.
هدنة غزة
إلى ذلك، يبدو أن الحراك لإقرار هدنة بين إسرائيل وحركة "حماس" في قطاع غزة يتصاعد بشكل واضح، حيث إنّ المحادثات بين فتح و"حماس" في القاهرة جاءت في الوقت الذي يجتمع فيه رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتانياهو مع وزراء وفريق التفاوض المكلف بإبرام صفقة لتبادل الأسرى مع "حماس"، لبحث فرص إحياء مفاوضات صفقة التبادل.
في خضم ذلك، تتوالى التأكيدات من قبل مسؤولين أميركيين بأنّ "المساعي مستمرة من أجل إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وتبادل الأسرى بين حركة "حماس" وإسرائيل"، إلا أنّ قلقًا عارمًا يسود الشارع الإسرائيلي، خصوصًا بين أهالي الأسرى، خشية أن تؤدي الفوضى إلى مقتلهم، فيما حذرت المؤسسة الأمنية الحكومة الإسرائيلية، من أنّ تفكيك "حماس" سيؤدي لانهيار الجهة القادرة على إطلاق سراح الأسرى.
وعلى الجانب الإسرائيلي، أشار الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في تصريح أمس إلى أنّ "هناك مفاوضات خلف الكواليس بشأن صفقة تبادل وإعادة الأسرى المحتجزين في قطاع غزة، وإبرامها ممكن أكثر من أيّ وقت مضى"، وصرح نتانياهو، بأنّ "ظروف التوصل لاتفاق محتمَل لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليّين في قطاع غزة باتت أفضل بقدر كبير، فالظروف تغيّرت كثيرًا للأفضل".
(المشهد - القدس)