في ظل محدودية الخيارات العسكرية المتاحة لإجبار قادة إيران على التخلي عن سيطرتهم على مضيق هرمز، أو التخلي عن برنامجهم النووي من دون توسيع نطاق الحرب الإقليمية القائمة، لجأ الرئيس دونالد ترامب مجددا إلى الدبلوماسية.
وفي حديثه للصحفيين على متن طائرة الرئاسة "إير فورس ون" يوم الأحد، قال ترامب إنّ المفاوضات المتوقفة منذ فترة طويلة بين الولايات المتحدة وإيران، من المتوقع استئنافها بعد ظهر يوم الاثنين.
وفي يوم الاثنين، نفت الحكومة الإيرانية دخولها في محادثات مباشرة مع الإدارة الأميركية، لكنها أقرت بأنّ مسؤولين إيرانيين يجرون محادثات مع نظرائهم العُمانيين بشأن وضع مضيق هرمز.
وأكد مصدر دبلوماسي مطلع على المحادثات، أنّ المسؤولين الإيرانيين أبدوا، بشكل غير مباشر، انفتاحا على استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة في نهاية المطاف، وفق صحيفة "المونيتور".
خيارات محدودة
وبحسب الصحيفة، يشير التراجع الأخير أيضًا إلى أنّ القيادة المركزية الأميركية قد استنفدت إلى حد كبير قائمة خياراتها الهجومية لإجبار طهران بشكل موثوق على التخلي عن سيطرتها على مضيق هرمز، أو التخلي عن برنامجها لتخصيب اليورانيوم، وفقًا لمحللين ومسؤولين سابقين رفيعي المستوى مطلعين على تخطيط الحرب.
وقال أحد هذين المسؤولين السابقين: "نادرًا ما ينجح هذا النوع من القصف كما هو مخطط له، ويُنذر بعواقب ثانوية وثالثية".
في أحسن الأحوال، انقسم المخططون العسكريون الأميركيون حول ما إذا كان تدمير البنية التحتية المدنية الإيرانية سينجح بالفعل في إجبار قادة طهران على الموافقة على تنازلات بشأن أوراقهم الإستراتيجية المتبقية. علنًا، لم تُبدِ القيادة الإيرانية المتبقية أيّ مؤشر على التراجع عن جهودها للسيطرة على مضيق هرمز، بل تبدو أقل استعدادًا لمناقشة البرنامج النووي.
وبينما صرّح البيت الأبيض بأنه لم يستبعد أيّ خيار عسكري، تردد الرئيس في السماح بعمليات برية على ساحل هرمز الإيراني وجزيرة خرج، مركز تصدير النفط.
أفكار جديدة
يوم الأحد، أفادت شبكة "سي إن إن" لأول مرة، بأنّ مسؤولا رفيع المستوى في القيادة المركزية الأميركية، سعى الأسبوع الماضي إلى جمع أفكار من الجمهور لتعزيز المجهود الحربي بطرق قد تُحدث تغييرا ملموسا لدى كبار صناع القرار الإيرانيين.
جاء في رسالة من فرع الاستخبارات (J2) التابع للقيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، والموجهة إلى مجموعة واسعة من المحللين العسكريين: "نبحث عن طرق جديدة مبتكرة وغير تقليدية للضغط على إيران ومعاقبتها".
وقدّم قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط براد كوبر مؤخرًا خطة لحملة قصف قد تستمر أسبوعين، تستهدف مواقع رئيسية في عمق الأراضي الإيرانية، في محاولة لتحقيق التفوق الأميركي في التصعيد، وفقًا لما صرّح به مسؤولان. وحتى الآن، لم يُنفّذ البيت الأبيض هذه الخطط.
(ترجمات)
