أفاد تقرير لهيئة البث الإسرائيلية، بأنّ القيادة السياسية في إسرائيل أصدرت توجيهات للجيش بضرورة تكثيف العمليات العسكرية وإنجاز أكبر قدر ممكن من الأهداف، قبيل انطلاق المحادثات مع لبنان.
وجاءت هذه التعليمات في ظل تصعيد ميداني، حيث أُطلقت عشرات الصواريخ خلال الساعات الـ24 الماضية باتجاه الحدود الشمالية.
صواريخ مستمرة
وبحسب التقرير، تم إطلاق أكثر من 400 صاروخ من لبنان منذ إعلان وقف إطلاق النار مع إيران، من بينها 71 صاروخًا باتجاه كريات شمونة التي تعرضت أيضًا لإصابات مباشرة.
وفي المقابل، استمر نزول مئات الآلاف من السكان إلى الملاجئ في شمال إسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع.
في الميدان، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في مناطق واسعة من لبنان في بيروت والضاحية.
ويتركز النشاط حاليًا في بلدة بنت جبيل، التي توصف بأنها آخر معاقل "حزب الله" من حيث القيادة والسيطرة.
وتشير التقديرات إلى أنّ السيطرة الكاملة على البلدة قد تستغرق نحو أسبوع، مع اعتماد نهج تدريجي لتقليل المخاطر على القوات.
زيارات ميدانية
وقام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان بزيارة القيادة الشمالية، حيث اطلعوا على سير العمليات والخطط المقبلة.
ومن بين الخيارات المطروحة، إنشاء خط من المواقع العسكرية الدائمة قرب الحدود، ضمن ما يُعرف بـ"الخط الأول من القرى".
وبحسب التقرير، يجري بحث إقامة نحو 15 موقعًا عسكريًا متقدمًا، بالتزامن مع تدمير واسع للقرى الواقعة في تلك المنطقة.
وتهدف هذه الخطوة إلى تثبيت وجود عسكري دائم ومنع عودة التهديدات الأمنية إلى المستوطنات الشمالية.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إنّ بلاده "لن تغادر الشمال بعد الآن"، مشددًا على ضرورة منع تهديدات الصواريخ والأسلحة المضادة للدبابات.
وجاءت هذه التصريحات رغم استمرار التوترات، بما في ذلك الأضرار التي لحقت بمدينة كريات شمونة.
المصالح الأميركية والإسرائيلية
وأشار التقرير إلى أنّ إسرائيل تنظر إلى المنطقة باعتبارها ساحة واحدة مترابطة، في ظل تنسيق مستمر مع الولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع، إلى إبراز ما يعتبرانه إنجازات ميدانية، من بينها:
- السيطرة على منطقة أمنية بعمق يصل إلى 9 كيلومترات.
- تقليص خطر الصواريخ المضادة للدبابات.
- الحد من عمليات التسلل إلى المستوطنات.
تأتي هذه التطورات في وقت يتوقع فيه انطلاق المفاوضات مع لبنان، وسط أجواء مشحونة ميدانيًا، حيث تسعى إسرائيل إلى تعزيز موقعها التفاوضي عبر الضغط العسكري قبل بدء المحادثات.
(ترجمات)