هددت وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود، بفرض حظر شامل على تأشيرات دخول مواطني إريتريا، ما لم توافق أسمرة على استقبال مزيد من المهاجرين الذين عبروا إلى بريطانيا في قوارب صغيرة، إضافة إلى مواطنيها المدانين بجرائم.
وقالت محمود لصحيفة "تلغراف"، إنّ إريتريا رفضت التعاون في إعادة مواطنيها، مضيفة أنّ دولا أخرى قد تواجه قيودا مماثلة إذا لم تقبل عودة المهاجرين المرحّلين.
بريطانيا وحظر التأشيرات
وقالت الوزيرة: "أُتيحت لإريتريا كل الفرص لاستعادة المدانين ومن لا يحق لهم البقاء في المملكة المتحدة. لكنها، خلافا لدول أخرى، رفضت ذلك".
وأضافت: "رسالتي إلى الحكومة الإريترية بسيطة: استعيدوا مواطنيكم أو واجهوا حظرا شاملا على دخولهم بريطانيا".
وهددت محمود بفرض مزيد من الإجراءات على الدول التي ترفض التعاون.
وذكرت "تلغراف"، أنّ دبلوماسيين إريتريين في بريطانيا حُرموا من الاستفادة من إجراءات التأشيرات السريعة، كما فُرضت قيود على تنقلهم خارج لندن من دون إذن وزارة الخارجية.
وتأتي هذه الخطوة بعد تهديدات مماثلة بعقوبات على التأشيرات طالت أنغولا وناميبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية عام 2025.
ووافقت أنغولا وناميبيا لاحقا على التعاون بشأن إعادة المهاجرين، فيما توصلت جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى اتفاق مع بريطانيا في فبراير، بعد إلغاء الامتيازات الخاصة بالتأشيرات لكبار المسؤولين وصنّاع القرار، وسحب إجراءات التأشيرات السريعة من مواطنيها.
وقالت الحكومة البريطانية حينها، إنّ الاتفاقات قد تتيح ترحيل أكثر من 3 آلاف مواطن من الدول الثلاث.
وفي مارس، علّقت الحكومة تأشيرات الدراسة لمواطني أفغانستان والكاميرون وميانمار والسودان، كما أوقفت تأشيرات العمل للأفغان، بعد اتهام وزيرة الداخلية مواطني هذه الدول باستغلال "كرم بريطانيا" لطلب اللجوء.
وبحسب أرقام حكومية، وصل إلى بريطانيا 6,952 طالب لجوء إريتريا خلال العام المنتهي في يونيو 2026، وهو ثاني أعلى عدد بين الجنسيات بعد باكستان. ووصل 5,875 منهم عبر قوارب صغيرة.
كما سجلت طلبات اللجوء الإريترية ثاني أعلى نسبة قبول، إذ مُنح اللجوء لـ84% من المتقدمين، بعد السودان التي بلغت نسبة قبول طلبات مواطنيها 92%.
(ترجمات)
