وفي مقابلة ضمن برنامج "توتر عالي" على قناة ومنصة "المشهد"، قال الجبوري إن هناك "فاسدين كباراً وكباراً جداً لم يصلهم أحد حتى الآن"، مضيفاً أن بعضهم يتمتع بحماية من جماعات مسلحة أو من شخصيات ذات نفوذ سياسي، إلى جانب وجود أثرياء حققوا ثرواتهم بطرق "غير مشروعة" من دون أن يخضعوا للمحاسبة.
وأوضح الجبوري أن غالبية الموقوفين في القضية الأخيرة ينتمون إلى ملف مصفى بيجي، نافياً أن تكون الحملة تستهدف طائفة بعينها، ومشيراً إلى أن طبيعة القضية نفسها هي التي جعلت عدداً كبيراً من المتهمين من أبناء محافظة صلاح الدين، لافتاً إلى أنه سبق أن نشر وثائق تتعلق بملفات فساد في المصفى قبل سنوات.
السوداني حامي الفساد والمالكي مؤسسه في العراق
وكشف الجبوري أن عدداً من النواب الذين أوقفوا في القضية "حصلوا على أموال بناءً على أوامر من رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني"، كما اتهم الحكومة السابقة بحماية مسؤولين متورطين في الفساد، معتبراً أن حجم الفساد خلال العامين الأخيرين "لا مثيل له في تاريخ العراق الحديث". وأضاف أن رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي "أسس للفساد" من خلال قرارات حكومية سمحت بمنح دفعات مالية مقدمة للمقاولين، وهو ما فتح الباب أمام انتشار الفساد الإداري والمالي.
Watch on YouTube
وعن رئيس الوزراء الحالي علي الزيدي، قال الجبوري إنه متفائل بأدائه، معتبراً أن ما يقوم به في مواجهة الفساد هو "الأقوى والأشرس منذ عام 2003"، مرجعاً ذلك إلى استقلاليته المالية وخبرته السابقة في قطاع الأعمال، ومشيراً إلى أنه يعتقد أن الزيدي يحاول تقديم نموذج مختلف في إدارة الدولة.
وفي الشأن الإقليمي، رأى الجبوري أن النظام السياسي العراقي لا يزال أقرب إلى إيران، مؤكداً أن أي رئيس وزراء يصل إلى السلطة عبر هذا النظام سيكون مضطراً لمراعاة النفوذ الإيراني، كما اعتبر أن الولايات المتحدة وإيران نسقتا بشكل كبير في مرحلة ما بعد عام 2003، وأن هذا التنسيق ساهم في رسم شكل النظام السياسي العراقي.
كما اتهم إيران باستخدام الأراضي العراقية لتنفيذ هجمات ضد دول الخليج، قائلاً إن "أسوأ الهجمات التي استهدفت الإمارات والسعودية والكويت كان مصدرها العراق"، معرباً عن أسفه لذلك، ومقدماً اعتذاره باسم "الأحرار في العراق" للدول الخليجية.
وفي ما يتعلق بالملف السوري، أشاد الجبوري بأداء الرئيس السوري أحمد الشرع، معتبراً أن بداية عهده "أفضل" من بداية النظام السياسي العراقي بعد عام 2003، سواء من حيث إدارة الملفات أو تحقيق العدالة الانتقالية، كما وصف نفسه بأنه من "المعجبين" بأداء الشرع.
(المشهد)