بلينكن يتوجه إلى إسرائيل لإظهار التضامن الأميركي

شاركنا:
وزير الخارجية الأميركي سيعمل مع حلفاء إقليميين في مسعى لتأمين الإفراج عن الرهائن (رويترز)

يتوجه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى إسرائيل في مهمة للشرق الأوسط للحيلولة دون نشوب حرب أوسع بعد هجوم حركة حماس على إسرائيل واحتجازها رهائن وقصف إسرائيل لقطاع غزة.

وإظهارا للتضامن مع أقرب حليف لواشنطن في الشرق الأوسط، من المقرر أن يجتمع بلينكن مع مسؤولين إسرائيليين كبار قد يكون بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لمناقشة تعزيز الدعم العسكري.

وقال بلينكن قبل أن يستقل طائرة متجهة إلى إسرائيل الأربعاء "أتوجه برسالة بسيطة وواضحة للغاية. مفادها أن الولايات المتحدة تدعم إسرائيل".

الإفراج عن الرهائن

وسيعمل وزير الخارجية الأميركي مع حلفاء إقليميين للولايات المتحدة في مسعى لتأمين الإفراج عن أكثر من 100 شخص تقول إسرائيل إن حماس تحتجزهم رهائن وربما بينهم بعض المواطنين الأميركيين.

وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية إن بلينكن سيزور دولا أخرى في المنطقة بعد زيارته لإسرائيل والأردن.

واجتاح مقاتلو حماس بلدات إسرائيلية مطلع الأسبوع وقتلوا 1200 وأخذوا عشرات الرهائن إلى غزة.

وقال بلينكن إن 22 أميركيا على الأقل قتلوا خلال الهجوم.

وأضاف "هذا العدد قد أن يرتفع، ومن المحتمل أنه سيزيد"، مضيفا أن المسؤولين الأميركيين يعملون مع نظرائهم في إسرائيل لمعرفة مصير الأميركيين الذين ما زالوا في عداد المفقودين.

وردت إسرائيل بضربات جوية، أسفرت عن مقتل أكثر من 1100 فلسطيني، بحسب وزارة الصحة في القطاع. وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته قتلت ما لا يقل عن ألف مسلح فلسطيني تسللوا من غزة.

وردا على سؤال عما إذا كانت واشنطن دعت إسرائيل إلى ممارسة ضبط النفس في ردها، مع توقع شن عملية برية في غزة، قال بلينكن إن إسرائيل تحترم القانون الدولي وتبذل جهودا لتجنب سقوط ضحايا من المدنيين.

وأضاف بلينكن "نعلم أن إسرائيل ستتخذ كل الاحتياطات الممكنة، تماما كما نفعل، ومرة أخرى هذا هو الفارق بيننا وبين حماس والجماعات الإرهابية التي تشارك في أبشع أنواع الأنشطة".

وستكون الأولوية القصوى لبلينكن هي توصيل رسالة ردع تستهدف إلى حد كبير إيران والجماعات التي تدعمها مثل جماعة حزب الله لمنع اندلاع حرب أوسع.

وتقول مصادر على علم بتفكير حزب الله إن الجماعة تتحرك بحذر منذ دخول حماس وإسرائيل في حرب، إذ تبقي القوات الإسرائيلية منشغلة بهجمات على الحدود اللبنانية لكنها لا تفتح جبهة كبيرة.

واستمر العنف على الحدود بين إسرائيل ولبنان لليوم الرابع الأربعاء، إذ قصفت القوات الإسرائيلية بلدات بجنوب لبنان ردا على شن حزب الله هجوما صاروخيا جديدا.

زيارة الضفة الغربية

منذ يوم السبت، تحدث بلينكن هاتفيا مع نظرائه بكل من مصر والأردن والسعودية وقطر وتركيا والإمارات. وقال مسؤولون أميركيون إن واشنطن تدفع دولا إقليمية لها كلمة مسموعة عند حماس ودولا أخرى معادية لإسرائيل للمساعدة في منع تفاقم الصراع.

وقال ألكس فاتانكا مدير برنامج إيران في معهد الشرق الأوسط "هجوم حماس هو تذكير بتصور الغياب الأميركي أو عدم التزام واشنطن تجاه المنطقة الذي قد تفسره بعض الجهات الفاعلة وتقوم بأشياء لا ينبغي أن تفعلها".

ووصف بايدن هجوم حماس بأنه "شر مطلق" مؤكدا دعم الولايات المتحدة لإسرائيل، وأصدر ما بدا أنه تحذير لإيران والجماعات التي تدعمها من استغلال الصراع قائلا "لدي كلمة واحدة: إياكم".

ولم يتضمن إعلان زيارة بلينكن توجهه إلى الضفة الغربية. وفي زيارات سابقة إلى المنطقة، كان بلينكن يزور الضفة الغربية التي تديرها السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس.

وأحكمت إسرائيل أيضا حصارها على غزة، التي تحاصرها منذ سيطرة حماس على القطاع في 2007، قائلة إنها ستمنع دخول الطعام والوقود، متوعدة بمزيد من التصعيد بهجوم بري.

وقالت واشنطن إنها تتحدث مع إسرائيل ومصر حول فكرة إقامة ممر آمن للمدنيين من غزة، وهو موضوع رئيسي آخر ربما يبحثه بلينكن مع نظرائه خلال الزيارة.

ويحجم بايدن عن مطالبة إسرائيل علنا بضبط النفس لتفادي سقوط قتلى وجرحى فلسطينيين في غزة. ومن غير الواضح ما إذا ما كان بلينكن قد يفعل ذلك عندما يجتمع مع مسؤولين إسرائيليين خلف أبواب مغلقة. 

(رويترز)