رغم ضغوط واشنطن.. إسرائيل تؤجل محادثات لبنان إلى ما بعد الانتخابات

آخر تحديث:

شاركنا:
مصدر أمني: إسرائيل تعتزم ترسيخ سيطرتها على مناطق في جنوب لبنان (أ ف ب)
هايلايت
  • أميركا تضغط على إسرائيل لاستكمال المباحثات مع لبنان.
  • دبلوماسي إسرائيلي: لن يكون هناك تقدم حقيقي قبل انتهاء الانتخابات.
  • مسؤول: المفاوضات قد تتقدم بسلاسة بعد الانتهاء من السيطرة على مرتفعات الطاهر.

تواجه إسرائيل ضغوطًا أميركية متزايدة للمضي قدمًا في محادثاتها مع لبنان، في الوقت الذي يواصل فيه جيشها عملياته في مرتفع علي الطاهر الإستراتيجي. ويعكس هذا المسار المزدوج الخلافات العميقة المستمرة بين الجانبين حول كيفية تنفيذ الاتفاق.

وتعهد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بتطهير "حزب الله" من المرتفع الإستراتيجي وتدمير منشآته العسكرية.

لم يقتصر إعلان كاتس على إثارة تكهنات حول مستقبل محادثات السلام الإسرائيلية اللبنانية التي ترعاها الولايات المتحدة، بل أثار أيضًا مخاوف من احتمال تصعيد إيران لهجماتها ضد إسرائيل.

أفادت التقارير بأن القوات الإسرائيلية سيطرت عملياتياً على منطقة التلال فوق الأرض وتحتها، وقامت بتطهير مسارين رئيسيين لأنفاق "حزب الله"، ما أسفر عن مقتل عدد من عناصره وفرار آخرين. ولا تزال العمليات جارية لتفريغ المنشأة التي تم إخلاؤها من الأسلحة والمعدات المختلفة.

ضغوط من واشنطن

قبل مفاوضات روما المرتقبة، التقى السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، مع رئيس الوزراء الإسرائيليي بينامين نتانياهو في إسرائيل لتعزيز الزخم الدبلوماسي.

بعد المحادثات الأولية التي رعتها الولايات المتحدة في 14 أبريل، ستركز المحادثات المقبلة في روما، وهي الجولة الـ8، على توسيع نطاق المشروع التجريبي - الذي بدأ بموجبه الجيش الإسرائيلي الانسحاب من قرى جنوبية مختارة مثل زوطر الغربية للسماح للجيش اللبناني بالانتشار.

ومع ذلك، صرّح مصدر أمني إسرائيلي رفيع المستوى لصحيفة "المونيتور" بأن إسرائيل تعتزم ترسيخ سيطرتها العملياتية بشكل كامل على المنطقة العازلة الأوسع التي تمتد لحوالي 10 كيلومترات (6.2 ميل) داخل جنوب لبنان قبل الالتزام بتوسيع نطاق البرنامج التجريبي.

أوضح مصدر سياسي إسرائيلي رفيع المستوى أن المحادثات اللبنانية قد تتقدم بسلاسة أكبر بمجرد انحسار قضية علي الطاهر.

تسعى إدارة ترامب إلى البناء على الاتفاق الأولي الذي تم التوصل إليه في وقت سابق من هذا العام بوساطة أميركية، والذي أنشأ مشروعًا تجريبيًا لانسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق مختارة في جنوب لبنان بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني هناك.

وقال المصدر: "من الواضح أنه بمجرد أن يعلن الجيش الإسرائيلي انتهاء عملية علي الطاهر، يمكن أن تستمر المفاوضات بسلاسة أكبر. وحتى ذلك الحين، يُعد إطلاق سراح الأسرى اللبنانيين وسيلة سهلة وسريعة لنتانياهو لإظهار حسن نيته".

الانتخابات الإسرائيلية

في الوقت نفسه، تستعد إسرائيل لرد إيراني محتمل على الاستيلاء على مجمع علي الطاهر المحصن، الذي بُني على مر السنين بدعم إيراني واسع النطاق.

قال المصدر نفسه: "قد يؤدي هذا التطور إلى بضعة أيام من القتال في الشمال بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، ولكنه قد يُشعل أيضًا جبهةً ضد إيران، إذا قررت طهران المجازفة والتحرك ضد إسرائيل".

لا تزال الخلافات العميقة قائمة. ناقش عيسى خلال زيارته لإسرائيل هذا الأسبوع مسألة دفع المفاوضات اللبنانية قُدمًا. وأشار دبلوماسي إسرائيلي رفيع المستوى إلى أن الوضع لا يزال متوترًا للغاية، مع تساوي فرص نجاح المسار الدبلوماسي وعودة الأعمال العدائية.

وأضاف: "الأميركيون عازمون على مواصلة المفاوضات ودفعها قدمًا، لكن الفجوات الجوهرية بين الجانبين لم تختفِ، بل ربما اتسعت".

وقال دبلوماسي من الشرق الأوسط: "إنها وصلت إلى طريق مسدود لأن كل طرف يُطالب الآخر بالوفاء بالتزاماته أولًا. يُريد لبنان من إسرائيل الانسحاب من المنطقة العازلة التي أنشأتها في جنوب لبنان لحماية حدودها الشمالية، بينما تُريد إسرائيل ضمان نزع سلاح حزب الله وإخراجه من المنطقة قبل أن يتخلى عن أي مواقع".

تُعيق الانتخابات الإسرائيلية، المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر، الأمور أيضاً.

قال دبلوماسي إسرائيلي رفيع المستوى: "يعلم الجميع أنه لن يكون هناك تقدم حقيقي قبل الانتخابات الإسرائيلية. المهمة الحقيقية ليست تحقيق تقدم حقيقي، بل منع الانهيار". "استغلال المفاوضات وحرب متجددة في الوقت المتبقي".

في غضون ذلك، تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها في جنوب لبنان، بما في ذلك تدمير منازل يُعتقد أنها كانت تُستخدم كمستودعات أسلحة لـ"حزب الله".

وعلى الصعيد الدبلوماسي، من المتوقع أن يلتقي رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على هامش قمة الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت لاحق من هذا الشهر. 

(ترجمات)