دعا نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الفاتيكان الاثنين إلى "الالتزام الشؤون الأخلاقية"، وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترامب والبابا ليو الـ14 بشأن الحرب مع إيران.
وقال فانس لبرنامج "سبيشل ريبورت ويذ بريت باير" على قناة فوكس نيوز: "أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية.. وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية".
ومن قاعدة أندروز الجوية المشتركة قرب واشنطن، قال ترامب ردا على دعوة البابا إلى إنهاء الحروب وتوجيهه رسالة للسلام "لست من أشدّ المعجبين بالبابا"، واصفا إيّاه بأنه "ليبرالي للغاية، وهو رجل لا يؤمن بمكافحة الجريمة".
كما اتهمه بـ"التودّد لدولة تسعى إلى امتلاك سلاح نووي"، في إشارة لإيران.
وكتب ترامب في منشور على منصة تروث سوشال "لا أريد بابا يعتقد أنه من المقبول أن تملك إيران سلاحا نوويا"، متهما الحبر الأعظم بأنه "ضعيف في ملف الجريمة، وسيئ جدا في السياسة الخارجية".
وخلال توجّهه إلى الجزائر، رد البابا على الرئيس الأميركي قائلا: "لست سياسيا، وليس في نيتي الدخول في جدال معه، الرسالة هي دائما نفسها: نشر السلام".
وقال إنه "لا يخشى" الإدارة الأميركية، وإن عليه "واجبا أخلاقيا" بأن يعبّر عن موقفه المؤيد للسلام.
وقبل تصريحات فانس، قال ترامب الاثنين إنه لن يعتذر عن انتقاده البابا إذ "لا يوجد ما يستدعي الاعتذار. إنه مخطئ"، مضيفا "قال البابا أشياء خاطئة. عارض بشدة ما أفعله في ما يتعلق بإيران، ولا يمكن أن تملك إيران أسلحة نووية"، مشيرا إلى أن البابا "كان ضعيفا جدا (في موقفه) تجاه الجريمة وأمور أخرى".
استياء كاثوليكي
وأيدت غالبية الناخبين الكاثوليك في الولايات المتحدة دونالد ترامب في فوزه بالانتخابات الرئاسية لعام 2024.
لكن عبر مختلف التيارات السياسية الكاثوليكية، حتى بين الأساقفة ذوي التوجه المحافظ، يسود استياء من الهجوم اللفظي غير المسبوق الذي شنه ترامب على بابا الفاتيكان، أول أميركي يتولى قيادة الكنيسة الكاثوليكية.
وجاءت الانتقادات لترامب من رئيس مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في الولايات المتحدة، رئيس الأساقفة بول كوكلي، وكذلك من الأسقف روبرت بارون، المقيم في ولاية مينيسوتا، والذي كان قد أشاد بترامب قبل أيام فقط خلال استضافته في البيت الأبيض بمناسبة عيد الفصح.
ووصف بارون تصريحات الرئيس بأنها "غير لائقة تماما وتنم عن عدم احترام"، داعيا إياه إلى تقديم اعتذار.
(وكالات)