لافروف في طهران.. هل تملك موسكو مفتاح إنهاء الحرب؟

آخر تحديث:

شاركنا:
لافروف بحث في طهران سبل إحياء المفاوضات الأميركية-الإيرانية (رويترز)
هايلايت
  • موسكو تسعى لتعزيز نفوذها الإقليمي وحماية مصالحها الإستراتيجية.
  • الخلافات بشأن هرمز والبرنامج النووي تعرقل فرص التسوية.
  • العقوبات والعقبات المالية تؤخر تنفيذ الاتفاقيات الاقتصادية بين روسيا وإيران.

كشفت زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى طهران يوم الاثنين، عن مساعي موسكو وطهران للتعامل مع صراع يهدد مصالحهما، رغم اختلاف حساباتهما.

وفي حين رحبت إيران بالدعم الروسي وبحثت إمكان استئناف المفاوضات مع واشنطن، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى تسريع تنفيذ الاتفاقيات الثنائية في مجالات الطاقة والنقل والتجارة.

وتحدثت وسائل إعلام إيرانية عن احتمال أن يحمل لافروف مبادرة لإحياء المفاوضات، لكن قدرة موسكو على تحويل علاقاتها بطهران إلى نفوذ دبلوماسي مؤثر لا تزال غير مؤكدة، بحسب موقع "المونيتور".

وتسعى روسيا إلى حماية شريكها الإستراتيجي واستثماراتها الإقليمية وتعزيز دورها في الشرق الأوسط، بينما تحتاج إيران، في ظل الضغوط العسكرية والاقتصادية، إلى دعم ملموس وخيارات تفاوضية. غير أن التقارب بين البلدين لا يعني تطابق مصالحهما أو استعداد أي منهما لتحمل مخاطر الآخر.

وساطة محتملة

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي زيارة لافروف بأنها جاءت في توقيت "مناسب"، مؤكدا عبر منصة "إكس" أن العلاقات بين البلدين بلغت مستوى غير مسبوق من التقارب.

وأبدى لافروف استعداد موسكو لتسهيل التوصل إلى تسوية، فيما تناولت مباحثاتهما المفاوضات الأميركية-الإيرانية.

وأفادت الخارجية الروسية بأن لافروف أطلع المسؤولين الإيرانيين على محادثاته مع ممثلي دول عربية في البحرين يوم الأحد بما قد يتيح لموسكو التواصل مع أطراف إقليمية معنية بالحرب واضطراب الملاحة في الخليج.

وتحدثت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية عن احتمال وساطة روسية صينية لإحياء مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية الموقعة في يونيو، والتي انهارت في يوليو مع تجدد المواجهات.

وتساءلت صحيفة "آرمان ملي" عما إذا كان لافروف يحمل "رسالة سلام أم حرب"، مشيرة إلى احتمال تكامل التحرك الروسي مع زيارة مرتقبة لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

لكن هذه المؤشرات لا تثبت وجود مبادرة منسقة، ولا توضح مدى استعداد واشنطن لقبول الوساطة الروسية.

وكانت مذكرة التفاهم السابقة، المؤلفة من 14 بندا بوساطة إسلام آباد، قد تعثرت بسبب الخلافات بشأن مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني وتخفيف العقوبات، قبل أن يقوض استئناف القتال الثقة بين الطرفين.

وقد تتمكن موسكو من إعادة فتح قنوات الاتصال، لكن علاقاتها بطهران لا تكفي وحدها لحل الخلافات الجوهرية.

حدود النفوذ

تخشى روسيا أن يهدد استمرار الحرب استثماراتها في إيران ومشروعات النقل والطاقة، لكنها قد تستفيد اقتصاديا من ارتفاع أسعار الطاقة، فضلا عن انصراف جانب من الاهتمام الدولي عن حربها في أوكرانيا.

ورغم توسع التعاون العسكري والتكنولوجي والاقتصادي بين البلدين، فإن معاهدة الشراكة الإستراتيجية الشاملة، التي وقعها الرئيسان فلاديمير بوتين ومسعود بزشكيان في يناير 2025 ودخلت حيز التنفيذ في أكتوبر من العام نفسه، لا تلزم أي طرف بتقديم مساعدة عسكرية للآخر إذا تعرض لهجوم.

ولم تعلن موسكو خلال زيارة لافروف، ضمانات أمنية جديدة أو اتفاقيات إضافية، ما يعني أن استعدادها للوساطة لا يشكل تعهدا بحماية إيران من ضربات أميركية أو إسرائيلية.

اقتصاديا، دعا بزشكيان إلى تسريع تنفيذ الاتفاقيات الثنائية، خصوصا في الطاقة والنقل والتجارة، بما يشمل ممر النقل الدولي بين الشمال والجنوب.

ولاتزال العقوبات والعقبات المالية والتكنولوجية تحد من تحويل التعهدات إلى مشروعات ملموسة.

(ترجمات)