منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزّة في الـ8 من أكتوبر الماضي، استهدف الجيش الإسرائيلي عددًا من قادة حركة "حماس" سواء داخل القطاع أو خارجه باغتيالات مُمنهجة وذلك انتقامًا منهم على عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها عناصر مسلحة تابعة للحركة في الـ 7 من أكتوبر.
ويُعدّ القيادي في "حماس" أيمن هاشم غطمة، والمسؤول عن إمدادات الأسلحة للحركة، هو آخر من قتلتهم إسرائيل بعمليات نوعية.
ويُعدّ هاشم غطمة قياديًا في "الجماعة الإسلامية"، لكنه كان مسؤولًا عن دعم "حماس" بالأسلحة، وفقًا لمزاعم الجيش الإسرائيلي.
وسبق أن استهدفت تل أبيب عدد من قيادات الحركة منذ 7 أكتوبر الماضي، فيما لا تزال تبحث عن أبرز وجوه الحركة وقائدها العسكري يحيي السنوار والتي تُشير التقارير إلى وجوده داخل القطاع.
فيما يلي أبرز قادة "حماس" الذين استهدفتهم إسرائيل:
أحمد الغندور
وفي 26 نوفمبر، أعلنت "كتائب القسام"، الجناح العسكري لحركة "حماس"، عن مقتل قائد لواء الشمال بالكتائب خلال اشتباكات مع إسرائيل.
ونشرت الحركة بيانًا على موقع التواصل الاجتماعي أكّدت فيه مقتل أحد قياداتها أحمد الغندور، حيث إن قليلًا ما تُعلن الحركة مقتل أعضاء رئيسيين فيها.
وفي البيان قالت الحركة إنّ "عددًا من المقاتلين استشهدوا وهم وائل رجب، رأفت سلمان، أيمن صيام، وأحمد الغندور".
ويلقّب أحمد الغندور بـ"أبو أنس" هو قائد "كتائب القسام" في شمال قطاع غزّة.
يعدّ الغندور من أقدم القياديين في الحركة، وكذلك يعتبر الرجل الثالث فيها بعد محمد الضيف القائد العام لها ونائبه مروان عيسى.
صالح العاروري
في 3 يناير الماضي، اغتالت إسرائيل، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" صالح العاروري، بعملية نوعية استهدفت مقر إقامته في بيروت.
وتتّهم إسرائيل العاروري منذ فترة طويلة بشن هجمات دامية على مواطنيها، لكن مسؤولًا في "حماس" قال إنه كان أيضا "في قلب المفاوضات" المتعلقة بنتائج حرب غزّة وإطلاق سراح الأسرى الذي تتوسط فيه قطر ومصر.
وكان يُنظر إلى العاروري على أنه شخصية رئيسية في الحركة، إذ إنه كان العقل المدبر لعملياتها في الضفة الغربية من المنفى في سوريا وتركيا وقطر وأخيرًا لبنان بعد فترات طويلة في السجون الإسرائيلية.
العاروري أحد القيادات المتشديين وساعد في تأسيس الجناح العسكري للحركة، كتائب "عز الدين القسام"، واتهمته إسرائيل بتدبير هجمات أسقطت قتلى على مر السنين.
وتقول إسرائيل إنه كان وراء خطف وقتل 3 شبان إسرائيليين في الضفة الغربية في 2014، وهو العمل الذي أدى إلى هجوم إسرائيلي على غزة استمر لـ7 أسابيع مما أودى بحياة 2100 فلسطيني.
مروان عيسى
في 26 مارس، أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانييل هاغاري في مؤتمر صحفي مقتل نائب قائد الجناح العسكري لحركة "حماس"، مروان عيسى في غارة جوية إسرائيلية نفذت في وسط قطاع غزّة في وقت سابق من هذا الشهر.
قُتل الرجل الثالث في القيادة العليا لحركة "حماس" في غارة للجيش الإسرائيلي في النصيرات وسط غزّة، بينما كان مختبئًا في أحد أنفاق "حماس".
وُلد مروان عبد الكريم عيسى عام 1965، في مخيم البريج وسط قطاع غزّة، وتلقّى تعليمه في مدارس "الأونروا"، قبل أن يتلقى تعليمه الجامعيّ في الجامعة الإسلامية.
وفي عام 1987، جرى اعتقاله على يد الجيش الإسرائيلي، وأفرج عنه عام 1993، وبقي يعاني من الملاحقة الإسرائيلية، ثم اعتُقل عام 1997 من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وخرج من سجونها مع اندلاع انتفاضة الأقصى الثانية نهاية عام 2000.
ويُعتبر مروان عيسى الرجل رقم 3 على قائمة المطلوبين في إسرائيل بعد قائد "حماس" يحيى السنوار وقائد كتائب القسام محمد الضّيف.
يوسف شبات
وفي 18 أبريل، أعلن الجيش الإسرائيليّ والشاباك، أنّ رئيس التحقيقات في الأمن الداخليّ التابع لحركة "حماس" في بيت حانون شمال قطاع غزة، قُتل في غارة جوية هذا الأسبوع.
ونقل موقع "تايمز أوف إسرائيل" عن الجيش قوله، إنّ يوسف شبات ضابط في قسم المخابرات التابع للجناح العسكريّ لحركة "حماس"، في كتيبة بيت حانون.
شرحبيل السيد (أبو عمر)
في 18 مايو، قتلت إسرائيل القيادي في حركة "حماس" شرحبيل علي السيد في غارة جوية نفذتها إسرائيل على البقاع اللبنانية.
وشرحبيل السيد "أبو عمر" هو مسؤول حركة "حماس" في البقاع.
وقالت تقارير لبنانية إنه القائد العسكري لحركة "حماس" في جنوب لبنان، فيما قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن شرحبيل علي السيد، عمل على تنفيذ العديد من الهجمات من لبنان ضد إسرائيل من الجانب الشرقي.
عزمي أبو دقة
في 19 مايو، قال الجيش الإسرائيلي، إنه قتل القيادي البارز في حركة "حماس" في غزّة، عزمي أبو دقة، الذي كان يعمل بصفته عنصرًا بارزًا في قسم الإمدادات التابع لـ"حماس" وروّج لعمليات نقل الأسلحة والأموال المخصصة للمقاتلين في القطاع.
وأضاف الجيش الإسرائيلي، في بيان، الأحد، أنّ سلاح الجو الإسرائيلي استهدف أبو دقة، السبت، بغارة جوية وذلك بناء على معلومات استخباراتية.
ربيع ياسين
في 27 مايو، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربة دقيقة على مخيم للنازحين في منطقة تل السلطان غرب مدينة رفح جنوب قطاع غزّة، استهدفت اثنين من القياديين البارزين في حركة "حماس" هما ياسين ربيع وخالد النجار.
وقال بيان للجيش الإسرائيلي أنّ ياسين ربيع رئيس مكتب "حماس" بالضفة الغربية ومعه خالد النجار كانا مسؤولين عن تنظيم وتمويل عمليات ضد إسرائيل في الداخل الإسرائيلي وفي الضفة الغربية ونُفّذت الضربة عليهما باستخدام ذخائر دقيقة، وبعد ورود معلومات استخباراتية دقيقة تؤكد وجودهما في هذه المنطقة في رفح.
وبالإضافة إلى القيادات السابقة، اغتالت إسرائيل قيادات عسكرية أخرى في "حماس"، من بينها:
- في 19 أكتوبر، أعلنت "حماس" عن مقتل أول سيدة شغلت عضوية مكتبها السياسي (أعلى هيئة قيادية في الحركة) جميلة الشنطي (64 عامًا) في غارة إسرائيلية الليلة الماضية. وجرى انتخاب الشنطي في عام 2021 كأول سيدة تصل لعضوية المكتب، كما أنها انتخبت عام 2006 عضوا في المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) عن الحركة.
- في 31 أكتوبر، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل قائد كتيبة جباليا المركزية التابعة لـ"حماس" ابراهيم البياري، في غارة جوية في قطاع غزة.
- في 2 ديسمبر الماضي قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الأدميرال دانييل هاغاري، إن الجيش قتل وسام فرحات، قائد كتيبة الشجاعية التابعة لـ"حماس".
- 9 أبريل تم اغتيال رئيس بلدية المغازي حاتم صالح الغمري، من جرّاء قصف للطائرات الحربية الإسرائيلية، استهدف مبنًى بالمحافظة الوسطى في القطاع. وقال المتحدّث باسم الجيش، إنه "كجزء من وظيفته، عمل الغمري عنصرًا تابعًا للجناح العسكريّ التابع لـ"حماس" في مجال إطلاق القذائف الصاروخية في كتيبة المغازي التابعة للواء مخيمات الوسطى".
وتشّن إسرائيل حربًا مُدمرة على قطاع غزة، ما أدى إلى مقتل أكثر من 37 ألف شخص وتشريد أكثر من مليونين آخرين، فيما تم تدمير كامل البنية التحتية للقطاع المُحاصر، وسط إدانات دولية واسعة بسبب الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع.
(المشهد)