كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية تفاصيل جديدة قالت إنها تتعلق بحياة الأمين العام السابق لـ"حزب الله" حسن نصر الله وظروف اغتياله، استنادا إلى إفادة مسؤول في الجيش الإسرائيلي شارك في متابعة العملية.
ونقلت الصحيفة عن العقيد احتياط "س"، مدير بنك الأهداف في الجيش الإسرائيلي ورئيس وحدة "نحلات بنيامين" التابعة لسلاح الجو، قوله إن الصورة المتداولة عن نصر الله باعتباره أمضى معظم حياته مختبئا تحت الأرض لم تكن دقيقة.
وأضاف أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تابعت تحركات نصر الله لفترة طويلة، وتمكنت من تحديد شقق استخدمها ومنزل زوجته وأماكن الطوارئ التي كان يلجأ إليها.
شقة في الضاحية الجنوبية
وبحسب الرواية الإسرائيلية، أقام نصر الله خلال فترات معينة في شقة "بنتهاوس" تقع في الطابق الثامن من أحد المباني السكنية في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وقال الضابط إن نصر الله كان يستخدم مصعدا خاصا أعد له للوصول إلى أماكن الاختباء عند الحاجة.
كما نقلت "معاريف" عن مسؤول استخباراتي إسرائيلي كبير قوله إن الطائرات الإسرائيلية أسقطت 83 قنبلة خلال عملية اغتيال نصر الله، وهو العدد نفسه الذي استُخدم لاحقاً في استهداف هاشم صفي الدين.
وأضاف المسؤول أن نصر الله كان يملك في ذلك اليوم مواقع أكثر تحصيناً يمكنه اللجوء إليها، لكنه اختار البقاء داخل الملجأ الذي تعرض للقصف.
وأوضح أن الملجأ كان يقع في عمق الأرض أسفل مبنى سكني متعدد الطوابق.
ثوانٍ من القصف
ووفقا للرواية ذاتها، استغرقت العملية ثواني معدودة، حيث أطلقت الطائرات صواريخ استهدفت محاصرة الموجودين داخل الملجأ ومنعهم من مغادرته.
وقال المسؤول إن الهدف لم يكن استهداف الملجأ فقط، بل أيضا تدمير المبنى السكني القائم فوقه.
وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أنه استفسر قبل تنفيذ العملية من قائد وحدة الإنقاذ التابعة للجبهة الداخلية عن المدة اللازمة للوصول إلى موقع دمار مماثل، وكانت الإجابة 6 ساعات.
وأضاف أنه سعى إلى تعطيل أي محاولات إنقاذ لفترة أطول، لضمان عدم تمكن الموجودين داخل الموقع من الخروج.
وتابع أن القوات الإسرائيلية رصدت بعد الضربة وصول دراجة نارية إلى المكان، ثم محاولة أشخاص الدخول عبر فتحة قريبة، قبل إحضار جرافة للمساعدة في عمليات الإنقاذ.
وقال إن الجرافة الأولى تعرضت للاستهداف، ثم استُهدفت جرافة ثانية لاحقا، بينما لم تصل جرافة ثالثة إلى الموقع، وفق ما أوردته الصحيفة.
(ترجمات)