هل تتحول كابلات الإنترنت في هرمز إلى ورقة ضغط بيد إيران؟

آخر تحديث:

شاركنا:
إيران تهدد بفرض رسوم على كابلات الإنترنت في مضيق هرمز (رويترز)
هايلايت
  • المقترح الإيراني يشمل رسوم ترخيص، إخضاع الشركات واحتكار الصيانة.
  • الأساس القانوني يستند إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار 1982.

في خضم التصعيد المستمر بين واشنطن وطهران، يطفو على السطح ملف جديد قد يشكل ساحة مواجهة غير تقليدية: كابلات الإنترنت البحرية التي تربط العالم ببعضه.

وباتت هذه الشبكات الخفية الممتدة تحت مياه الخليج، تُطرح اليوم كأداة ضغط محتملة في الصراع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران، بحسب تقرير لصحيفة "الغارديان" البريطانية.

كابلات الإنترنت البحرية

خلال الأسبوع الماضي، تناولت وسائل إعلام إيرانية مرتبطة بالدولة، فكرة استغلال موقع إيران الجغرافي على مضيق هرمز - الممر البحري الحيوي الذي لا يتجاوز طوله 40 كلم - لفرض رسوم على شركات التكنولوجيا الأميركية مقابل استخدام الكابلات العابرة هناك.

وذهبت إلى حد القول إنّ هذه الخطوة قد تدرّ على إيران مئات الملايين من الدولارات سنويًا.

ويتضمن المقترح 3 نقاط أساسية:

  • فرض رسوم ترخيص على الشركات الأجنبية لاستخدام الكابلات.
  • إخضاع الشركات العملاقة مثل "غوغل" و"أمازون" و"مايكروسوفت" لقوانين إيران، بما قد يفتح الباب أمام شراكات إلزامية.
  • احتكار أعمال الصيانة والإصلاح لهذه الكابلات، وتحويل المضيق إلى مركز اقتصادي لإستراتيجي.

فرض الرسوم شبه مستحيل

تستند هذه الطروحات إلى المادة 34 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، والتي تتيح للدول المطلة على المضائق البحرية المطالبة بحقوق في قاع البحر، رغم أنّ سطح المياه يبقى مفتوحًا للملاحة الدولية.

ويشكك خبراء القانون الدولي في إمكانية تطبيق ذلك عمليًا، حصوصًا في ظل العقوبات المفروضة على إيران.

وأشارت إيران إلى نموذج مصر التي تحقق إيرادات ضخمة - تُقدر بين 250 و400 مليون دولار سنويًا - من رسوم مرور الكابلات عبر أراضيها.

غير أنّ الفارق الجوهري، كما يوضح خبراء البنية التحتية الرقمية، أنّ الكابلات في مصر تمر فعليًا عبر أراضيها، بعضها فوق اليابسة بمحاذاة الطرق وخطوط النفط، بينما معظم الكابلات في مضيق هرمز تمر بعيدًا عن السواحل الإيرانية.

ومن الناحية التقنية والقانونية، يرى مختصون أنّ فرض رسوم على حركة البيانات أمر شبه مستحيل، حيث لا يمكن فصل حركة الإنترنت الخاصة بشركة معينة عن غيرها.

أما خيار قطع الكابلات، فيُعتبر "مهمة انتحارية" بحسب خبراء، نظرًا لغياب التكنولوجيا اللازمة لدى إيران، إضافة إلى المراقبة الجوية الأميركية المستمرة في المنطقة.

تداعيات محتملة

وأشار التقرير إلى أنه في حال حدوث قطع متعمد، فإنّ التأثير سيقتصر غالبًا على دول الخليج، بينما يظل الاتصال العالمي آمنًا نسبيًا بفضل مسارات بديلة عبر مصر وسواها.

ومع أنّ عمليات إصلاح الكابلات تتم بشكل دوري حول العالم بواسطة سفن متخصصة، فإنّ أيّ تهديد مباشر لهذه السفن، قد يطيل أمد الانقطاع ويحوله إلى أزمة إقليمية. 

(ترجمات)