وقع أكثر من ثلث المشرعين المنتمين إلى حزب العمال الحاكم في بريطانيا على رسالة، تدعو الحكومة إلى وقف التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
ويجد رئيس الوزراء كير ستارمر نفسه مضطرا إلى الموازنة بين الموقف التاريخي لبريطانيا الحليف الوثيق لإسرائيل والولايات المتحدة، والضغوط من داخل حزبه، المنتمي إلى يسار الوسط، لاتخاذ موقف أشد حزما وأكثر صرامة تجاه الإجراءات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.
رد على إسرائيل
وجاء في الرسالة "هناك حاجة ملحة للمساءلة ولأن تكون هناك عواقب ملموسة ردا على انتهاكات إسرائيل ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية، والتي تتصاعد يوما بعد يوم، ونعتقد أن إنهاء التجارة مع المستوطنات هو الخطوة الهامة التالية".
ووقع على الرسالة 137 عضوا في البرلمان من حزب العمال، أي أكثر من ثلث أعضاء الحزب البالغ عددهم 402 عضوا في مجلس العموم الذي يتألف من 650 مقعدا.
وسمح الائتلاف الحاكم في إسرائيل بتوسيع سريع الوتيرة للمستوطنات، ودعا بعض الوزراء علنا إلى ضم الضفة الغربية.
وتعتبر معظم الدول أن المستوطنات في الضفة الغربية، تمثل انتهاكا للقانون الدولي.
وتصاعدت أيضا حدة أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر 2023.
على خطى إسبانيا
وفي العام الماضي، أصبحت إسبانيا أول دولة في الاتحاد الأوروبي تعلن حظر استيراد البضائع من المستوطنات الإسرائيلية، وتدرس دول أوروبية أخرى مثل أيرلندا وهولندا اتخاذ خطوات مماثلة.
وردا على سؤال حول الرسالة والدعوة إلى فرض حظر تجاري، لم يعلق المتحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية بشكل مباشر، لكنه قال إن بريطانيا "نددت بقوة وبشكل متكرر بعنف المستوطنين وتوسيع المستوطنات غير القانونية".
وأضاف المتحدث "ما زلنا ندعو السلطات الإسرائيلية إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد كل من يسعون إلى تأجيج التوتر، وللتصدي للعنف غير المقبول وتدمير الممتلكات الذي ترتكبه جماعات المستوطنين ضد المجتمعات الفلسطينية".
(رويترز)